MADINA AR

إذا لم يتغيّر كل شيء… فلن يتغيّر أي شيء

هناك لحظات فالتاريخ كيوقف فيها الوطن قدّام مرآة كبيرة، وما كيبانش فيها لا المكياج السياسي، لا الشعارات، لا الخطابات. اللي كيبان هو الحقيقة:
إما نغيّرو كلشي…
أو نبقاو كنتفرجو على نفس الأخطاء كتعيد إنتاج نفسها بلا نهاية.

المغرب اليوم ما محتاجش ترقيع ولا حلول موسمية… محتاج جرأة.
جرأة تقول إن الأزمة ماشي فالتفاصيل، ولكن فالنظام كامل:
فالتعليم، فالصحة، فالقضاء، فالتنمية، فالتوزيع العادل للثروة، فمحاربة الفساد، فصوت المواطن اللي ما زال ضعيف قدّام قوة المصالح.

اللي كيوقع اليوم ما عمره كان “صدفة”…
هو نتيجة مباشرة لتأجيل الإصلاح الحقيقي.
نتيجة للخوف من فتح الملفات الثقيلة.
نتيجة للاستسلام لثقافة “خلي الأمور كما هي”.

ولكن البلاد اللي كترقّع بلا ما تغيّر… كتستنزف نفسها.
والشعب اللي كيسكت على التراجع… كيعطي الضوء الأخضر لمزيد من التراجع.

إذا ما تغيّرش تفكيرنا، مؤسساتنا، طريقة تسييرنا، علاقتنا بالمسؤولية والمحاسبة…
فما غادي يتغيّر والو.
وغادي نبقاو فالدائرة نفسها:
غضب، وعود، أزمات… ثم نرجع للبداية.

التغيير ماشي رفاهية.
التغيير ضرورة بقاء.
لأن الوطن اللي ما كيتغيّرش… كيهرس أبناءه.
ولأن الجيل الجديد ما بقا عندو صبر ليراقب أخطاء قديمة تتكرّر بحال الساعة.

إذا لم يتغيّر كل شيء… فلن يتغيّر أي شيء.
وهذا ماشي تهديد…
هذا تشخيص دقيق للدولة اللي كتشوف، ولكن لا تتحرك.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى