MADINA AR

الصمت ليس حلاً… بل بداية السقوط.

الصمت اليوم ما بقاش موقف…
ولا حكمة…
ولا تجنّب للفوضى.
الصمت اليوم هو استسلام مُعلَن،
وتوقيع صامت على الخراب.

الصمت هو أن نرى الظلم ونقولو: “ما شغليش.”
هو أن نشوف الفساد ونقولو: “الله ياخذ الحق.”
هو أن نشوف البلاد تهبط خطوة خطوة…
ونقولو: “المهم نعيش نهار بنهارو.”

ولكن اللي ما كنبغيوش نفهموه هو أن السقوط ما كيجيش دفعة وحدة.
السقوط كيبدأ من لحظة الصمت الأولى.
من المرة اللي ما هضرناش.
من المرة اللي شفنا الخطأ ودرنا وجوهنا.
من المرة اللي قبلنا فيها الإهانة باش ما ندخلوش فمشاكل.

والأخطر…
أن الصمت كيخلق وحوش.
كيكبر الفاسد، كيتمادى الظالم، كيستقوى الجبان، وكيولي الحق مجرد “رأي شخصي”.

الصمت هو اللي خلّى ناس بلا محاسبة،
وملفات بلا حقيقة،
ومشاريع بلا أثر،
ومسؤولين بلا خجل.

الصمت هو اللي خلّى المواطن يحس أنو وحدو،
والفاسد يحس أنو مَحمي.

الصمت اليوم ماشي حل…
الصمت جريمة.
الصمت مشاركة.
الصمت منح السلطة المطلقة لمن لا يستحقها.

والشعوب ما كتطيحش لأنها ضعيفة…
الشعوب كتطيح لأنها سكتات بزاف.

والبلاد اللي كيبقى شعبها ساكت،
كتولي ساهلة الانهيار بحال الرمل:
كتبان ثابتة…
ولكن أول موجة كتجرفها كاملة.

اليوم ما بقاش عندنا ترف الصمت.
ما بقاش عندنا ترف الانتظار.
ما بقاش عندنا ترف نقولو “غدا”.

اليوم، إما نهضرو…
وإما نطيحو.

آخر كلام :
البلد اللي كيخاف فيه الناس من الكلام…
غداً غادي يخافو فيه من السكوت.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى