MADINA AR

جيل كامل ينتظر جواباً واحداً: فين غاديين؟

جيل كامل اليوم واقف قدّام المستقبل وكيصيّح بصوت عالي: فين غاديين؟
وما كاين حتى واحد كيجيب.
لأن المؤسسات غارقة فالتبريرات، المسؤولين غارقين فالتملّص، والبلاد غارقة فالدوران بلا اتجاه.
ووسط هاد الضباب، بقى جيل كامل كيتسنى جواب بسيط…
جواب ماشي سياسي، ماشي إداري…
جواب إنساني: فين باغيين تهزّو هاد البلاد؟

الشباب اليوم ماشي ضحية الكسل، ولا ضحية “العزوف”، ولا ضحية “التربية”.
الشباب اليوم ضحية سياسات فاشلة، قرارات مرتجلة، ومؤسسات عاجزة.
جيل كيسوّل:
كيفاش بلاد عندها كل هاد الإمكانيات…
وكتعطي أقل من الحد الأدنى لولادها؟

فين غاديين؟
فين غاديين بالتعليم اللي كيسقط عام ورا عام؟
فين غاديين بالصحة اللي ولا فيها الفقير يمشي للمستشفى بالدعاء؟
فين غاديين بالعدل اللي كيخدم اللي فوق… ويسكت على اللي تحت؟
فين غاديين بشباب كيهرب، كيمرض، كيتكدّر، وكيطيح فالإحباط قبل ما يبدأ حياته؟
فين غاديين بوطن كيخاف من الكلمة أكثر من الفساد؟
فين غاديين بدولة كتطوّر الطرق… وكتخلي الإنسان يمشي للقاع؟

جيل اليوم ما بقاوش كيضحّكو عليه بالشعارات.
ما بقى كيتحمّل الكلام المعسول.
ما بقى كيتفرّج فالمستقبل كيمشي من بين يديه.
حيت هذا الجيل واعي، ذكي، وكيشوف الحقيقة بعيونو…
وما غاديش يسكت.

المشكل ماشي فالشباب…
المشكل فالمؤسسات اللي ما بغاتش تتغيّر.
المشكل فالعقليات اللي ما زال كتدير السياسة بحال صفقة، ماشي مسؤولية.
المشكل فالدولة اللي كتطلب من الشباب الصبر… وما كتقدّمش حتى نصف الجهد.

جيل اليوم كيسوّل:
واش المغرب مستعد يسمع؟
ولا غادي يبقى يهرب من الأسئلة حتى تنفجر فوجه الجميع؟

فين غاديين؟
سؤال بسيط…
ولكن خطير.
حيت إذا ما جاوبناهش اليوم، غادي نجاوبو عليه غداً بطرق أصعب:
بالهجرة، بالغضب، بالاحتجاج، أو بالصمت القاتل اللي كيدمّر أي مجتمع.

المغرب يقدر يكون أفضل…
ولكن خاص قرار.
خاص شجاعة.
خاص مسؤولين كيخدمو الشعب… ماشي كيتخفّاو منو.
خاص نهاية زمن العذر والانتظار.

أما الجيل،
فما غاديش يبقى كيسوّل للأبد:
فين غاديين؟
نهار غادي يلقى الجواب…
وغادي يصنع الطريق بيده،
سواء مع الدولة…
أو رغماً عنها.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى