الاحتجاج رسالة… والسلطة كتقراها غلط

الاحتجاج ماشي فوضى… وماشي تمرّد… وماشي تهديد للاستقرار كما كيتم تقديمه كل مرة.
الاحتجاج هو لغة الشعوب، واللغة اللي كتستعملها ملي كتسدّ كل أبواب الحوار، وكيغيب الإصغاء، وكيصبح الصمت نوع من المشاركة في الظلم.
لكن المشكل الحقيقي فالمغرب اليوم، هو أن السلطة كتقرا الرسالة غلط.
الناس كينزلوا للزنقة باش يقولو:
“سمعونا… راحنا كنختنقو.”
لكن كيلقاو أمامهم جدار من الاتهامات:
“مأجورين، مخربين، فوضويين، مراهقين، خارجين عن القانون…”
الحقيقة أن الاحتجاج هو آخر وسيلة سلمية كيبقى للمواطن قبل اليأس، قبل الانفجار، قبل الانسحاب من الحياة العامة.
ملي الشاب كيخرج يحتج، ما كيديرهاش لأنو باغي يصوّر فيديو، ولا لأنو باغي الشهرة… كيديرها حيت ما بقاش لاقي كيفاش يعيش بكرامة.
السلطة كتقرا الاحتجاج كتهديد.
لكن الواقع كيقول العكس:
الاحتجاج إنذار مبكر… راه إنقاذ، ماشي تدمير.
الاحتجاج هو صوت المجتمع كيقول:
“مازال عندي أمل… مازال كنطالب بالإصلاح… مازال كنؤامن بالوطن.”
اللي خطير فعلاً ماشي الاحتجاج،
اللي خطير هو التجاهل.
هو ملي كيتحوّل كل احتجاج إلى ملف أمني،
وملي كيتحوّل كل صوت إلى تهمة،
وملي كيصبح المواطن خايف يعبّر على حقو.
الاحتجاج فالمغرب اليوم ماشي صراع بين الشعب والدولة،
هو صراع بين الناس والظلم.
بين الأمل والاختناق.
بين المستقبل اللي بغينا، والواقع اللي مفروض علينا.
وحتى يجي نهار اللي السلطة غتفهم فيه هاد الرسالة بلا ما تحتاج الزرواطة،
غادي نكونو قربنا بزاف من المغرب اللي كنحلمو به:
مغرب كيحترم الصوت، ماشي كيخنقو.
مغرب كيصلح، ماشي كيقمع.
مغرب كيقرا الرسالة… وماشي كيحرّفها.

