عربي ودولي

“حرب شاملة”.. تفاصيل الاستعدادات الأميركية لضرب إيران

كشف موقع أكسيوس الإخباري أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لسيناريو عسكري واسع ضد إيران، قد يتم بالتنسيق مع إسرائيل، في حال فشل المسار الدبلوماسي الجاري بين واشنطن وطهران.

ووفق المصادر التي نقل عنها الموقع، فإن أي تحرك عسكري لن يكون “ضربة محدودة”، بل حملة ممتدة قد تستمر لأسابيع، وتبدو أقرب إلى “حرب شاملة” مقارنة بعمليات سابقة ذات طابع تكتيكي محدود.

تصعيد عسكري متسارع في المنطقة

تشير المعطيات إلى توسع ملحوظ في الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، حيث تم نشر حاملتي طائرات، وعشرات السفن الحربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى منظومات دفاع جوي متطورة.

كما أفادت التقارير بأن أكثر من 150 رحلة جوية عسكرية نقلت أسلحة وذخائر إلى المنطقة، بينما تم توجيه عشرات الطائرات المقاتلة من طراز “إف 35″ و”إف 22″ و”إف 16” إلى قواعد متقدمة.

هذا التحرك العسكري يأتي بالتزامن مع مفاوضات بطيئة بين واشنطن وطهران في جنيف، وسط فجوات عميقة بين الطرفين بشأن نطاق الاتفاق المحتمل.

خطوط حمراء أميركية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صرح لقناة فوكس نيوز أن المحادثات “سارت على ما يرام من بعض النواحي”، لكنه أكد أن الرئيس وضع “خطوطا حمراء واضحة” لم تبدِ طهران استعداداً لقبولها حتى الآن.

وتصر إيران على حصر المفاوضات في برنامجها النووي، بينما تطالب واشنطن بتوسيعها لتشمل البرنامج الصاروخي ودعم طهران لحلفائها الإقليميين.

إسرائيل تتحضر لسيناريو الحرب

مسؤولون إسرائيليون، وفق التقارير، يرون أن المواجهة قد تبدأ “خلال أيام” إذا انهار المسار الدبلوماسي. وتدفع تل أبيب نحو خيار عسكري يهدف إلى تقويض البنية النووية والصاروخية الإيرانية، وربما إضعاف النظام سياسياً.

في المقابل، تشير بعض التقديرات داخل واشنطن إلى أن الجدول الزمني قد يكون أطول، وأن أي عملية قد تمتد لأسابيع.

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قال إن الضربات المحتملة قد تستغرق وقتاً مطولاً، بينما نقل “أكسيوس” عن أحد مستشاري ترامب أن احتمال العمل العسكري خلال الأسابيع المقبلة “مرتفع للغاية”.

بين التفاؤل الدبلوماسي والتهديد العسكري

رغم التصعيد، لم يُغلق الباب أمام الدبلوماسية بشكل كامل. الطرفان أعلنا أن الجولة الأخيرة من المحادثات “أحرزت تقدماً”، لكن المؤشرات العامة توحي بأن فرص التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال ضعيفة.

أي مواجهة عسكرية محتملة قد تحمل تداعيات عميقة على المنطقة بأسرها، سواء على مستوى أسواق الطاقة، أو الاستقرار الأمني، أو مستقبل السنوات المتبقية من ولاية ترامب.

ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل تستخدم واشنطن الحشد العسكري كورقة ضغط تفاوضي، أم أن المنطقة تقف فعلاً على أعتاب مواجهة واسعة النطاق؟

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى