قبل اعتقاله بأيام.. وثائق أمريكية تكشف محاولة جيفري إبستين شراء قصر فاخر في مراكش بـ27.7 مليون دولار

كشفت وثائق رسمية صادرة عن وزارة العدل الأمريكية معطيات جديدة حول التحركات المالية الأخيرة لرجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، قبل أيام فقط من اعتقاله سنة 2019، حيث أظهرت المعاملات البنكية أنه حاول اقتناء قصر فاخر بمدينة مراكش المغربية مقابل نحو 27.7 مليون دولار.
الوثائق، التي كشفت عنها وكالة “رويترز”، توضح أن شركة الوساطة المالية الأمريكية “تشارلز شواب” قامت بتحويل مبالغ مالية ضخمة نيابة عن إبستين إلى وكيل عقاري بهدف شراء قصر معروف باسم “بن النخيل”، أحد أفخم العقارات الخاصة في المنطقة.
وتشير البيانات إلى أن شركة “ساوثرن ترست”، المرتبطة مباشرة بإبستين، فتحت حسابات مالية جديدة في أبريل 2019، أي في فترة كان اسم الملياردير الأمريكي يعود بقوة إلى واجهة الجدل الإعلامي بعد تحقيقات صحفية أعادت فتح ملفاته الجنائية السابقة.
وخلال الفترة الممتدة بين أواخر يونيو وبداية يوليوز من السنة نفسها، صدرت تعليمات بتحويل ما يقارب 12.7 مليون دولار باليورو لإتمام عملية الشراء، قبل أن يتم إلغاء العملية مؤقتاً. وبعد أيام قليلة فقط، وقع إبستين شخصياً طلب تحويل جديد بقيمة 14.95 مليون دولار لاستكمال الصفقة، رغم عدم توفر السيولة الكافية داخل الحساب البنكي في تلك اللحظة.
وأكدت شركة “تشارلز شواب” أنها بدأت مراجعة داخلية للحسابات بعد فترة قصيرة من فتحها، قبل أن تقرر إنهاء علاقتها مع إبستين وإبلاغ السلطات الفيدرالية الأمريكية بالمعاملات المالية المشبوهة. كما تم رفع تقرير رسمي إلى شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية بتاريخ 13 يوليوز 2019، أي بعد أسبوع واحد فقط من اعتقاله.
ويعد قصر “بن النخيل” من بين أكثر الممتلكات العقارية فخامة في مراكش، إذ يمتد على مساحة تناهز 4.6 هكتارات، ويضم تجهيزات استثنائية تشمل جدراناً مزخرفة بالذهب، وحماماً تقليدياً، وعشرات النوافير الرخامية، إضافة إلى حدائق واسعة تحتوي على آلاف أشجار النخيل والزيتون ومرافق ترفيهية عالية المستوى.
وكشف وكيل العقارات المكلف بالصفقة أن إبستين حاول اقتناء العقار منذ سنة 2011، واستمرت المفاوضات حول السعر والشروط لسنوات طويلة، مشيراً إلى أن إدانته السابقة سنة 2008 لم تكن تمنعه قانونياً من شراء عقار داخل المغرب.
وتوفي إبستين في غشت 2019 داخل زنزانته بسجن فيدرالي في نيويورك، أثناء متابعته بتهم ثقيلة مرتبطة بالاتجار الجنسي، في قضية ما تزال تثير جدلاً دولياً واسعاً إلى اليوم.
أما القصر موضوع الصفقة، فقد أكد الوسيط العقاري أنه بيع لاحقاً لمستثمر آخر بعد سقوط عملية الشراء المرتبطة بإبستين.

