واشنطن تحتضن جولة جديدة من مفاوضات الصحراء وسط ضغوط أمريكية لتسريع التسوية السياسية

تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية، يومي الأحد والاثنين، جولة جديدة من المفاوضات الدولية رفيعة المستوى بشأن نزاع الصحراء، في تحرك دبلوماسي وُصف بالمفاجئ ويأتي في سياق مساعٍ أمريكية متزايدة لدفع الأطراف نحو تسريع التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ عقود.
وبحسب معطيات دبلوماسية متطابقة، يرتقب أن يتمحور النقاش خلال هذه الجولة حول مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في وثيقة مفصلة خلال لقاء غير معلن انعقد قبل أسابيع بالعاصمة الإسبانية مدريد، والذي يُنتظر أن يشكل أرضية أساسية للمباحثات الجارية.
ولم يتم الإعلان رسمياً عن مكان انعقاد الاجتماعات، إذ تشير بعض المصادر إلى تنظيمها بولاية فلوريدا، بينما ترجح مصادر أخرى انعقادها في العاصمة الأمريكية واشنطن، في ظل تكتم دبلوماسي يحيط بطبيعة المشاورات.
ومن المنتظر أن تجمع هذه الجولة ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بمشاركة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، وبقيادة مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار جهود ترمي إلى إطلاق مرحلة تفاوضية جديدة قد تمهد لاتفاق أولي بشأن النزاع.
وتأتي هذه المشاورات برعاية أممية ودعم مباشر من الإدارة الأمريكية، التي تسعى، وفق مصادر دبلوماسية، إلى كسر حالة الجمود السياسي التي طبعت الملف خلال السنوات الأخيرة، مع الدفع نحو إجراءات لبناء الثقة وإرساء أرضية مشتركة بين الأطراف المعنية.
ويرى مراقبون أن جولة المفاوضات الحالية قد تشكل امتداداً لنتائج لقاء مدريد، الذي طرح فكرة إنشاء لجنة تقنية لدراسة تفاصيل المقترح المغربي وإمكانية تطويره ضمن صيغة تفاوضية مشتركة، بما يسمح بالانتقال من المبادرات الأحادية إلى مشروع تسوية قابل للتوافق الدولي.
وفي ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا، تراهن واشنطن على تسريع المسار السياسي للنزاع، باعتباره عاملاً أساسياً لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتقليص التوترات بين دول المنطقة.

