سياسة المدن

تقرير دولي: المغرب يسجل 39.4 نقطة في مؤشر الحكامة العالمي ويظل ضمن الفئة المتوسطة

كشف تقرير تصنيفات الحكامة العالمية لسنة 2026 الصادر عن مؤسسة وورلد إيكونوميكس البريطانية أن المغرب لا يزال ضمن فئة الأداء المتوسط على مستوى الحكامة، بعدما حصل على 39.4 نقطة من أصل 100، وهو ما يضعه ضمن التصنيف “C”، بعيداً عن الدول المصنفة في فئتي “جيد” و“جيد جداً”.

ويعتمد مؤشر الحكامة العالمي على أربعة محاور رئيسية تشمل إدراك الفساد، وسيادة القانون، وحرية الصحافة، والحقوق السياسية، مستنداً إلى قواعد بيانات دولية صادرة عن البنك الدولي ومنظمة الشفافية الدولية ومراسلون بلا حدود ومنظمة فريدوم هاوس.

أداء متوسط في مكافحة الفساد

أظهر التقرير أن تموقع المغرب في مؤشر إدراك الفساد يعكس استمرار تحديات مرتبطة بالشفافية وتعزيز آليات الوقاية من الرشوة، رغم الإصلاحات المؤسساتية والقانونية التي أطلقت خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويقارن التقرير أداء المملكة بدول أوروبية وإسكندنافية تتجاوز عتبة 70 و80 نقطة، ما يعكس فجوة مؤسساتية مرتبطة بفعالية الرقابة وجودة تدبير المال العام.

تقدم نسبي في سيادة القانون

وفي ما يتعلق بسيادة القانون، يشير التصنيف إلى وجود تقدم على مستوى الإطار التشريعي والمؤسساتي، مقابل استمرار إكراهات مرتبطة بسرعة تنفيذ الأحكام القضائية وطول أمد التقاضي وثقة الفاعلين الاقتصاديين في المنظومة القانونية.

ويستند هذا التقييم إلى مؤشرات البنك الدولي المرتبطة بحماية الحقوق واحترام العقود وجودة المؤسسات القضائية.

حرية الصحافة والحقوق السياسية

أما في مجال حرية الصحافة، فقد وضع التقرير المغرب ضمن مستوى متوسط يعكس وجود تعددية إعلامية ونقاش عمومي نشط، مقابل استمرار نقاشات دولية حول الإطار القانوني المنظم لحرية التعبير وبعض المتابعات المرتبطة بالنشر.

وفي محور الحقوق السياسية، سجل التقرير وجود مؤسسات منتخبة وانتخابات دورية، مع توصيات بتوسيع المشاركة السياسية وتعزيز دور المؤسسات التمثيلية وترسيخ آليات المساءلة الديمقراطية.

هيمنة أوروبية على صدارة الحكامة

وعلى مستوى الترتيب العالمي، تصدرت الدول الإسكندنافية المؤشر، حيث جاءت فنلندا في المرتبة الأولى بـ98 نقطة، تلتها الدنمارك والنرويج، فيما حافظت دول أوروبا الغربية ونيوزيلندا على مواقع متقدمة بفضل استقرارها المؤسساتي ومستويات الشفافية المرتفعة.

وأكد التقرير أن انتقال الدول من الفئة المتوسطة إلى فئة الأداء الجيد يتطلب إصلاحات متكاملة تشمل استقلال القضاء، ومحاربة الفساد، وضمان حرية الإعلام، وتعزيز المشاركة السياسية.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى