مجزرة مدرسية تهزّ إيران… 85 تلميذة ضحية غارة إسرائيلية وائتلاف مغاربي يحذر من “تحويل البوصلة عن فلسطين”

ارتفعت حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات بمدينة ميناب جنوب إيران إلى 85 قتيلة، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بدء الهجوم الواسع الذي تشنه إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
السلطة القضائية الإيرانية أعلنت، عبر موقع “ميزان أونلاين”، أن عدد الضحايا في مدرسة البنات ارتفع إلى 85 تلميذة، ما أثار موجة غضب واسعة داخل إيران وخارجها، وسط مطالب دولية بالتحقيق في ملابسات استهداف منشأة تعليمية مدنية.
في المقابل، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، إن واشنطن “على علم بالتقارير” المتعلقة باستهداف المدرسة، مضيفاً أن الجهات المعنية تتحقق من المعلومات، دون تقديم تفاصيل إضافية.
الهجوم الذي أُطلق عليه اسم “زئير الأسد” استهدف مواقع متعددة داخل إيران صباح السبت، في تصعيد غير مسبوق يهدد بتوسيع دائرة المواجهة في المنطقة.
استنكار مغاربي وتحذير من “تصفية القضية الفلسطينية”
على المستوى المغاربي، أصدر الائتلاف المغاربي لنصرة القدس وفلسطين بياناً شديد اللهجة استنكر فيه ما وصفه بـ“العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك” على إيران، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة.
الائتلاف رأى أن ما يجري لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي العام، معتبراً أن الهدف الاستراتيجي من التصعيد هو فرض معادلات قوة جديدة في المنطقة وتحويل الأنظار عن القضية الفلسطينية.
كما شدد البيان على أن استمرار الصمت الدولي يمنح، وفق تعبيره، “ضوءاً أخضر لمواصلة سياسات القوة”، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية أي تداعيات قد تهدد أمن واستقرار المنطقة.
ودعا الائتلاف الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى تحرك عاجل لاحتواء التصعيد ووقف ما وصفه بالعدوان، محذراً من أن استمرار المواجهة قد يفتح الباب أمام مرحلة إقليمية أكثر اضطراباً.
تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات
استهداف منشأة تعليمية مدنية، في حال ثبوت تفاصيله، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد يتعلق بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول قواعد الاشتباك، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
ومع اتساع رقعة العمليات العسكرية، تبقى المنطقة أمام لحظة مفصلية قد تعيد رسم توازناتها السياسية والأمنية في حال خروج المواجهة عن نطاقها الحالي.

