اعتقال زينب خروبي يثير مخاوف مغاربة الخارج ومطالب برلمانية بضمانات قانونية عند العودة إلى الوطن

أثار توقيف الناشطة المغربية زينب خروبي، مباشرة بعد دخولها التراب الوطني، موجة قلق واسعة في صفوف عدد من الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة بفرنسا، وسط تخوفات متزايدة من إمكانية تعرضهم لإجراءات مماثلة بسبب آرائهم أو مواقفهم المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، أن هذه الواقعة خلقت حالة من التوجس الحقيقي لدى مغاربة العالم، الذين باتوا يتساءلون عن احتمال وجود مذكرات بحث أو متابعات قضائية قد تُفعّل في حقهم دون علم مسبق، خصوصاً على خلفية التعبير عن الرأي في الفضاء الرقمي.
وأوضحت التامني، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، أن عدداً من الشباب المقيمين بالخارج أصبحوا يتخوفون من العودة إلى المغرب خشية توقيفهم عند المعابر الحدودية، مطالبة بتوضيح الإطار القانوني المعتمد في مثل هذه الحالات، ومدى ارتباط إجراءات التوقيف بمنشورات أو تعبيرات رقمية.
كما تساءلت البرلمانية عما إذا كان التعبير عن الرأي عبر منصات التواصل الاجتماعي يمكن أن يشكل، في حد ذاته، سبباً كافياً لاتخاذ إجراءات توقيف، أم أن الأمر يخضع حصراً لمسطرة قانونية دقيقة تستند إلى قرارات قضائية واضحة.
ودعت في هذا الإطار إلى توفير ضمانات قانونية وإجراءات تواصلية شفافة تُمكّن المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج من معرفة وضعيتهم القانونية قبل دخول التراب الوطني، تفادياً لخلق مناخ من الخوف والارتباك داخل صفوف الجالية، وضمان حقهم الدستوري في العودة إلى وطنهم في إطار احترام القانون والحريات الأساسية.