MADINA AR

واش غادي نبقاو ساكتين؟ حكايات ناس صبرو للظلم بلا صوت

فكل مدينة، فكل حي، وفكل دار فالمغرب…
كاينين ناس كيعيشو الظلم بصمت.
ناس صابرو، تجرّعو المرارة، وعمّرهم نطقو…
ولكن اليوم السؤال اللي كيدور بزاف هو:
واش غادي نبقاو ساكتين؟

الظلم ماشي غير كلمة كبيرة،
الظلم هو ملي المواطن كيلقا راسو كيتقاتل وحدو:
كيخدم بنهار كامل باش يجيب الخبز،
وملي يمرض كيتسنى بالساعات فالمستشفى،
وملي يسيفط ولادو للمدرسة كيشوف المستقبل كيضيع،
وملي يطلب حقو فشي إدارة كيصطدم بالحائط البارد ديال “سير حتى لغدا”.

حكايات الظلم كثيرة،
ولكن كيبقى مشترك واحد بين الناس كاملين:
الصمت الإجباري.

واحد السيدة حكات لينا كيفاش راجلها كيتنقل 20 كلم كل نهار باش يخدم فمعمل كيخلص بأجرة ما كتكفيش حتى لمصاريف الدواء.
وقالت جملة كتسدّ النفس:
“حنا ما باغين والو… باغين غير نعيشو.”

شاب آخر قال لينا:
“خالتي مات ليها الواليد فباب المستشفى… ما كانش طبيب، وما كان حتى شي واحد يجاوب.”
هادشي بالنسبة ليه ماشي “حادث”،
هادشي ولى نظام كيخلّي الإنسان يحس براسو ما مسموعش.

الظلم كيتولد ملي كيحس المواطن راسو بلا قيمة،
بلا حماية،
وبلا صوت.

ولكن اليوم، بزاف ديال الناس بداو كيقولوها علانية:
“كفى من الصمت.”

كاين اللي بدا يكتب،
كاين اللي بدا يصوّر،
كاين اللي بدا يحتج فصمت،
كاين اللي بدا يهضر على حقو وحق غيرو،
لأن وعي الناس طالع،
والخوف ولى أقل من قبل.

الحقيقة هي أن الظلم ما كيغيّرش غير نفوس الناس…
كيكسر أسر كاملة،
وكيخلي جيل كامل ما عندو ثقة فالمستقبل.

ولكن ملي الصوت كيبدا يطلع،
وملي الناس كيبداو يهضرو،
كتبدأ التغييرات الصغيرة اللي كتجمع وتولي تغيير كبير.

السؤال دابا ماشي:
واش كاين الظلم؟
كاملين عارفين الجواب.

السؤال الحقيقي هو:
واش غادي نبقاو ساكتين؟

الناس اللي صابرو اليوم،
ما باغينش انتقام،
ولا شعارات…
باغين الإنصاف.
باغين يسمعو صوتهم،
وباغين حق بسيط:
أن يكون المغربي محترم…
وما يعيشش الظلم فبلادو.

5 1 تصويت
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى