السلطة كتقول إصلاح… والناس كيسولو: فين هو؟

في كل مرة كتخرج الحكومة بخطاب جديد، كتكرر نفس الكلمة: الإصلاح.
إصلاح التعليم، إصلاح الصحة، إصلاح القضاء، إصلاح الاستثمار… حتى ولّات الكلمة نفسها مستعملة أكثر من الواقع اللي خاصها تصلحو.
لكن وسط هاد العناوين العريضة، كيبقى سؤال واحد كيتكرر على لسان المواطنين:
فين هو الإصلاح؟
الناس ما كيطالبوش بالمعجزات، كيطالبو باش يشوفو أثر بسيط على حياتهم اليومية.
ملي يمشي المواطن للسبيطار، يلقى سرير… ماشي لائحة انتظار.
وملي يدي ولدّو للمدرسة، يلقى قسم فيه معلم واحد… ماشي خمسين طفل.
وملي يشري خبزة، ما يحسش أنه كيخلص الضريبة على الهواء.
لكن الواقع كيقول عكس الخطاب.
الحكومة كتعلن إلاصلاح، والناس كيتلقاو الصدمة.
كتعلن الدعم، والناس كيلقاو الارتفاع.
كتعلن التغيير، والناس ما كيشوفو غير نفس الوجوه ونفس العقليات.
المشكل ماشي فالكلمات… المشكل فالمسافة الكبيرة بين الكلام والفعل.
المواطن اليوم ولى واعي، كيقارن، كيفهم، كيسول:
فين مشات الملايير ديال الميزانيات؟
علاش كل مشروع كيبدأ بزغاريد وكيكمل بصمت؟
علاش نفس الوعود كتعاود كل خمس سنين؟
الإصلاح الحقيقي ماشي شعار، الإصلاح هو ملي المواطن كيحس بالفرق فجيبّو، فصحتو، فكرامتو.
هو ملي كيسمع خطاب وكيشوف نفس الشيء على الأرض.
هو ملي المسؤول كيتحاسب قبل المواطن، وكيتسائل قبل ما يقرر.
الناس تعبات من لغة الخطابات، وبغات لغة النتائج.
تعبو من الانتظار، وبغاو يشوفو حلول.
تعبو من وعود “العام الجاي”، لأن العام الجاي ولى كيعني المزيد من الصبر بلا مقابل.
الحقيقة بسيطة:
الإصلاح اللي ما كيشوفوش المواطن… ما كاينش.
والإصلاح اللي ما كيتحاسبش المسؤول عليه… مجرد عنوان جميل.
اليوم، على السلطة أن تفهم أن الشرعية ما كتجيش غير من الصناديق،
ولكن كتجي خصوصاً من الثقة…
والثقة عمرها ما مذكتبنى بوعود، بل بنتائج.
والناس غاديين يبقاو يسولو حتى يسمعو جواب واضح،
جواب ماشي مكتوب فتصريحات رسمية،
ولكن مكتوب فحياة يومية عادلة.

