الضرائب غير العادلة: من يدفع؟ ومن يستفيد؟

اليوم وفي عصر الحداثة، ولات نجاعة أي ديموقراطية كتقاس بكيفاش كتْعامَل الأقليات والفئات اللي ماعندهومش صوت قوي فالمجتمع. ومن هاد الباب كنمرو لفئة لي ماشي أقلية عددية، ولكن كتجي فخانة الفئات اللي حقوقها محدودة وكيتفرض عليها ضغط ضريبي واقتصادي كبير بزاف. وهنا كنهدرو على المدخنين ومستهلكي الكحول.
خصوصًا مع الحكومات السابقة، عرفت هاد الفئة ارتفاع مهول فالمعيشة بسبب الضرائب. كل عام كيتزاد الثمن على التبغ والكحول، وكيديرو لها ضرائب جديدة بلا ما يكون بالمقابل شي خدمات اجتماعية أو صحية و حتى قانونية. مثلاً فمشروع قانون المالية 2026، الدولة كتنتظر تجيب أكثر من 21.17 مليار درهم غير من الضرائب على التبغ والكحول: حوالي 17.7 مليار من التبغ المصنع، و1.96 مليار من الجعة، و1.48 مليار من الكحول والمنتجات الروحية. وحتى فـ2025، كانت المداخيل المتوقعة 16.44 مليار درهم. هاد الشي كامل كيكون تقريباً 6٪ من مجموع المداخيل الضريبية ديال الدولة، اللي كتفوت 366 مليار درهم.
هاد الفئة كتعطي للدولة واحد المدخول ثابت وساهل، حيث ماعندهاش قوة احتجاجية وماشي من الفئات اللي كتخرج للشارع باش تحتج، بحكم النظرة الأخلاقية والاجتماعية اللي كيتعاملو بيها مع مستهلكي التبغ والكحول. يعني الدولة كتستافد و تستغل هده الفئة بلا ما كتوفر لهم حتى الحد الأدنى ديال المواكبة الصحية أو حقوقية.
المشكل الكبير هو أنه رغم هاد الملايير اللي كتجمع من الضرائب، ماكاينش استثمار فالمقابل فخدمات موجهة لهاد الناس. ماكاينش مراكز كافية لعلاج الإدمان، وماكاينش دعم حقيقي لأدوية لب ماتساعد على الإقلاع عن التدخين، اللي أصلاً غالية بزاف. مثلاً “شامبيكس” كتوصل لأكثر من 300 درهم لغير 15 يوم ديال العلاج، وهاد شي مايمكنش أي واحد يتحمله. فبالتالي، كيبان بوضوح أن كاين خلل كبير بين شحال هاد الفئة كتدخل للدولة وشحال كترجع ليها من حماية صحية واجتماعية.
الدولة كتتعامل مع هاد الفئة كأنها “بقرة حلوب”، كتجني منها المداخيل بلا ما توفر ليها الرعاية الضرورية. ولكن واش معقول نبنيو اقتصاد على ظهر فئة كتقدم الملايير فكل عام، بينما كيتعاملو معها كأنها مجرد مصدر فلوس بلا قيمة اجتماعية.
الحل المنطقي هو الاعتراف أن هاد الفئة كتشكل جزء مهم من الاقتصاد، وخاص المواكبة تكون بمقابل, خدمات صحية، مراكز علاج، دعم للأدوية، وبرامج توعية حقيقية. ماشي غير الزيادة فالثمن والضرائب.لأن ببساطة, مايمكنش نبنيو اقتصاد قوي فوق أكتاف فئة كتخلص بزاف ولكن ماكتلاقاش حتى أبسط حقوق الحماية والرعاية. وإذا كان الهدف هو الصحة العامة، فالطريق هو المواكبة والتوعية، ماشي غير الضريبة والضغط.

