MADINA AR
تدقيق مالي عاجل يكشف “مناورات” مشبوهة في صفقات مؤسسات عمومية

كشفت مصادر مطلعة أن المفتشية العامة للمالية قامت مؤخراً بتوجيه فرق تدقيق خاصة لإجراء عمليات تدقيق مستعجلة على أقسام المشتريات والطلبيات في عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية. جاءت هذه الخطوة بعد وصول معلومات دقيقة إلى المفتشية حول وجود شبهات فساد وتلاعب في مساطر مناقصات طلبات العروض، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان نزاهة الإنفاق العام.
وقد ركَّزت عمليات الافتحاص على ممارسات غير قانونية في تحديد “الأثمان المرجعية” لصفقات، تحت ذريعة اعتماد معيار “العرض الأفضل”. ووفقاً للمصادر، فقد لجأت بعض لجان فتح وتقييم العروض إلى ابتداع صيغ حسابية غير منصوص عليها قانوناً، عن طريق المزج بين “الكلفة التقديرية” و”الأثمان المرجعية”، وهو ما يشوه مبدأ المنافسة الحرة ويخرق القوانين المنظمة للصفقات العمومية، ولا سيما المرسوم رقم 2.22.431.
واستندت المفتشية في تحركاتها إلى وثائق رصدت خلال فحص محاضر طلبات العروض وتقارير موظفين عموميين، وكذلك إلى شكايات قدمها مقاولون متضررون. وقد أشارت هذه الشكايات إلى تورط مؤسسات عمومية في عيوب مسطرية جسيمة أثناء تقييم العروض المالية للمتنافسين، حيث تم، في إحدى الحالات بدار البيضاء، تطبيق نسب الزيادة المقترحة من المتنافسين على الكلفة التقديرية لاستخراج ثمن مرجعي جديد، وهي ممارسة تتعارض صراحة مع القانون.
وتأتي هذه المخالفات على الرغم من التوجيهات الصريحة من الآمرين بالصرف والخزَّنة بعدم جواز إحداث مساطر جديدة. وقد امتد نطاق التدقيق ليشمل مقررات إلغاء طلبات العروض والإشعارات المعللة الصادرة عن هذه الجهات، وذلك للتثبت من مدى التزام المسؤولين بالمواد 43 و44 من مرسوم الصفقات العمومية، التي تحدد بدقة معايير وأوزان تقييم العروض وكيفية احتساب الثمن المرجعي.
يُذكر أن القانون يُلزم صاحب المشروع بتحديد معايير منح الصفقة (كالثمن والجودة والآجال) وأوزانها مسبقاً وبشفافية، مع احترام مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص. وبالتالي، فإن الممارسات المشبوهة التي كشف عنها التدقيق لا تشكل انتهاكاً للقانون فحسب، بل تقوِّض الثقة في نزاهة المنافسة وتهدر المال العام، مما يستدعي تحركاً حاسماً ومساءلةً للمتسببين فيها.
كشفت مصادر مطلعة أن المفتشية العامة للمالية قامت مؤخراً بتوجيه فرق تدقيق خاصة لإجراء عمليات تدقيق مستعجلة على أقسام المشتريات والطلبيات في عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية. جاءت هذه الخطوة بعد وصول معلومات دقيقة إلى المفتشية حول وجود شبهات فساد وتلاعب في مساطر مناقصات طلبات العروض، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان نزاهة الإنفاق العام.
وقد ركَّزت عمليات الافتحاص على ممارسات غير قانونية في تحديد “الأثمان المرجعية” لصفقات، تحت ذريعة اعتماد معيار “العرض الأفضل”. ووفقاً للمصادر، فقد لجأت بعض لجان فتح وتقييم العروض إلى ابتداع صيغ حسابية غير منصوص عليها قانوناً، عن طريق المزج بين “الكلفة التقديرية” و”الأثمان المرجعية”، وهو ما يشوه مبدأ المنافسة الحرة ويخرق القوانين المنظمة للصفقات العمومية، ولا سيما المرسوم رقم 2.22.431.
واستندت المفتشية في تحركاتها إلى وثائق رصدت خلال فحص محاضر طلبات العروض وتقارير موظفين عموميين، وكذلك إلى شكايات قدمها مقاولون متضررون. وقد أشارت هذه الشكايات إلى تورط مؤسسات عمومية في عيوب مسطرية جسيمة أثناء تقييم العروض المالية للمتنافسين، حيث تم، في إحدى الحالات بدار البيضاء، تطبيق نسب الزيادة المقترحة من المتنافسين على الكلفة التقديرية لاستخراج ثمن مرجعي جديد، وهي ممارسة تتعارض صراحة مع القانون.
وتأتي هذه المخالفات على الرغم من التوجيهات الصريحة من الآمرين بالصرف والخزَّنة بعدم جواز إحداث مساطر جديدة. وقد امتد نطاق التدقيق ليشمل مقررات إلغاء طلبات العروض والإشعارات المعللة الصادرة عن هذه الجهات، وذلك للتثبت من مدى التزام المسؤولين بالمواد 43 و44 من مرسوم الصفقات العمومية، التي تحدد بدقة معايير وأوزان تقييم العروض وكيفية احتساب الثمن المرجعي.
يُذكر أن القانون يُلزم صاحب المشروع بتحديد معايير منح الصفقة (كالثمن والجودة والآجال) وأوزانها مسبقاً وبشفافية، مع احترام مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص. وبالتالي، فإن الممارسات المشبوهة التي كشف عنها التدقيق لا تشكل انتهاكاً للقانون فحسب، بل تقوِّض الثقة في نزاهة المنافسة وتهدر المال العام، مما يستدعي تحركاً حاسماً ومساءلةً للمتسببين فيها.

