MADINA AR
بعد 15 عاما من الصمت، نادي القضاة يفجرها داخل لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.

في تطور مهم، يشهد ملف القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين (رقم 35.24) حراكاً ونقاشاً حاداً، بعد أن قدم “نادي قضاة المغرب” مذكرة نقدية لاذعة أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، كاشفاً عن ثغرات دستورية وقانونية عميقة في المشروع.
أبرز المحاور والملاحظات الرئيسية:
1. تجاوز الآجال وانتهاك الدستور:
· سلط النادي الضوء على انتهاك واضح للمهلة الدستورية التي كانت محددة في خمس سنوات لإخراج هذا القانون، حيث تأخر لأكثر من 15 عاماً منذ دستور 2011، مما خلق “فراغاً دستورياً” طال انتظاره.
2. هجوم على “حصانة المشرع” (المادة 27):
· شكلت المادة 27، التي تهدف إلى إعفاء الدولة والبرلمان من المسؤولية عن القوانين غير الدستورية، نقطة الخلاف المركزية. واعتبر القضاة أن هذا الإعفاء “يتعارض مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة” وينتهك روح الدستور.
· طالب النادي بإقرار “مسؤولية الدولة عن الخطأ التشريعي” وضمان حق المتضررين من قوانين غير دستورية في الحصول على تعويض عادل، تأكيداً على أن سيادة القانون يجب أن تشمل المشرع نفسه.
3. توسيع نطاق الرقابة الدستورية:
· دعا النادي إلى عدم حصر آلية الدفع بعدم الدستورية في المحاكم العادية فقط، بل إدراج المحاكم المالية والمحاكم العسكرية ضمن نطاقها، لضمان شمولية الرقابة ومنع أي نص قانوني من الإفلات.
4. حماية الآلية من التعسف والإساءة:
· قدم النادي آليات عملية لضمان جدية الطلبات، منها:
· فرض رسوم قضائية معقولة لتقديم الدفع.
· تحميل الخاسر في الدعوى جميع المصاريف القضائية وأتعاب محامي الطرف الآخر، لردع الدعاوى الكيدية أو التي تهدف إلى تعطيل سير العدالة.

