MADINA AR

العقار كيضيع بالتزوير.. والدولة كتقول ليك: سير طلب التعويض

فبلادنا كاين واحد الواقع خطير كيضرب واحد من أقدس الحقوق اللي كاينين فهاد الكرة الأرضية، اللي هو الملكية الخاصة، بسبب هاد القانون تقدر تيمشي لك دارك ولا لعقارك ديالك واخا يكون موثقة عند نوتير ومسجل فدار المحافظة بكل الإجراءات، يعني واحد النهار تقدر تفيق تلق العقار ديالك مشا مابقاش ديالك و وبحكم قضائي، هاد القانون كيسميه الناس الحقوقيين بقانون الشاري بحسن نية.

بصّح هادشي ماشي إشاعة أو هدرة ديال القهاوي، بالعكس راه واقع واصل حتى للمحكمة العليا. هاد المبدأ القانوني كيبان بسيط فالشكل وكيبان عادل، ولكن فالمضمون هو واحد الآلية ديال عصابات كتستولي بموجب ديالها على عقار ديال بزاف من المواطنين، بطريقة مقننة قضائياً، والقانون المغربي كيعطي أولوية للشاري بحسن نية على مول العقار الحقيقي حيت التفسير القانوني كيقول اللي شرا العقار بإجراءات قانونية 100٪ هو صاحب الحق تحت دريعة مبدأ استقرار المعاملات والثقة فالرسم العقاري. وفهاد الحالة، مول العقار الحقيقي كيمشي يطالب تعويض فقط وما يقدر يدير والو إلا يثبت أن الشاري على علم بالتزوير أو مشاركة فالتزوير.

دابا بهاد المنطق القانوني اللي متمسكة به الدولة، شكون تايزعزع الاستقرار القانوني فالأصل؟ واش مول العقار اللي وثق مسائلو كاملة، ولا المنظومة ديال الدولة اللي سمحات بهاد الخرق السافر احقوق الملكية؟ بسبب هاد المنطق المواطن تايبقا دائما فدائرة الخطر، ممكن يمشيلو ملكو فأي وقت.

فهاد القضايا، التزوير كيكون معروف و موثق، وأحياناً معترف به، ولكن العقار ما كيرجعش. و كيتقال للمالك: “سير قلب على التعويض”. وكأن التعويض كيعوض بيت، أرض، ذكريات، تعب عمر. وكأن الحق فالسكن ولا الملكية قابل للتقسيط. هاد المنطق كيقلب الآية. بدل ما الدولة تحمي الملكية ديال المواطن، ولات كتحملو مسؤولية التزوير اللي وقع داخل المساطر ديالها. المحافظة، التوثيق، المراقبة… كلهم كيدوزو مرور الكرام، والمحاسبة كتوقف عند الضحية. من إلى غبتي، إلى وثقتي، حتى إلى ما راقبتيش الرسم العقاري بحال مراقبة الحساب البنكي، راه ممكن تخسري كلشي فأي وقت، وبالقانون.

دابا المالك ولا مطالب، يولي هو نيت محامي وموثق ومحقق وعساس بطريقة يومية وكل وقت، وأي غفلة أو ثقة زايدة فالوضعية القانونية لملك ديالو تتفسر بالإهمال من الدولة، وداك المجرم اللي باع ملك مشي ديالو، خاصو فقط يلقى طريقة باش يسجل الملك وتامبقي، راه المحكمة والقضاء غاتكلف به وغاتكمل الخدمة ديال هاد العصابات.

هاد الوضع ما تيقيصش غير المواطن، ولكن كيدرب فصورة العدالة كاملة. فالقانون اللي كيكون ظالم وما كيتبدلش وكيكون تطبيع معاه، كيخلق أزمة حقوقية، و بكلمة واحدة، هي حسن النية كذريعة أقوى من الحقيقة. هاد الخلل ماشي غير قانوني راه أخلاقي ومؤسساتي. المواطن اللي فقد العقارو ديالو اليوم، هو نفس المواطن اللي غادي يسول غداً: واش باقي شي معنى للتسجيل؟ واش باقي شي أمان للملكية؟

الحاصول لا بقا الحال كيف ما هو، فراه واحد نهار غندخلو فمرحلة خطيرة، اللي سبق وقيد شراء عقار فراه ديالو، ماحدنا ساكتين على هاد المشكل، غادي يكون ثمن غالي ومخلص بعرق ودم ديال عباد الله. الملكية ما خاصهاش تتحكم فيها السرعة ولا الحيلة، الملكية خاصها تكون حق… وإلا راه القانون فقد دوره الأساسي.

مروان الحق

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى