MADINA AR

أمطار الشمال تعيد القلق من الدور الآيلة للسقوط بجهة طنجة… واستنفار لتفادي سيناريوهات كارثية

عاد ملف الدور الآيلة للسقوط بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى واجهة القلق من جديد، تزامنا مع توالي النشرات الإنذارية المرتبطة بالتقلبات الجوية، وعودة الأمطار الغزيرة التي تسببت في سيول وفيضانات بعدد من المناطق، وهو ما أعاد إلى الواجهة التخوف من انهيارات مفاجئة داخل الأحياء القديمة التي تضم بنايات هشة ومتقادمة تهدد سلامة الساكنة والمارة في كل موسم شتاء.

وفي هذا السياق، تفيد معطيات متداولة أن والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، وجّه تعليمات صارمة إلى عمال أقاليم الجهة من أجل اتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع مخاطر الدور المهددة بالانهيار، خاصة بالمدن القديمة، مع التشديد على ضرورة التدخل العاجل لمعالجة ما يمكن معالجته قبل نهاية الأسبوع الجاري، بالتزامن مع توقع استقبال الجهة لكميات مهمة من التساقطات قد تزيد من هشاشة هذه البنايات وتضاعف مستوى الخطر.

وتبعا للمعطيات نفسها، شرعت السلطات المحلية بمدينة طنجة خلال الأيام الماضية في نقل عدد من الأسر التي تقطن بمنازل مصنفة ضمن الدور الآيلة للسقوط، في وقت تم فيه تسييج منازل أخرى مهددة وتدعيم جدرانها بأعمدة حديدية وخشبية، إلى جانب تأمين محيطها بوضع علامات تحذيرية تفاديا لاقتراب السكان أو المارة من المناطق الخطرة.

وتعيش السلطات والمسؤولون، وفق مؤشرات ميدانية، حالة تأهب قصوى في ظل استمرار الاضطرابات الجوية، وسط تخوفات من أن تفرز الأمطار المرتقبة مستجدات غير مطمئنة، ما دفع إلى تجديد دعوات اليقظة والحذر لدى السكان، خصوصا داخل الأحياء القديمة التي تتسم بممرات ضيقة وبنايات متقاربة يصعب التدخل السريع داخلها في حال وقوع انهيار.

وفي مدينة القصر الكبير، سجلت الأيام الأخيرة تحركات ميدانية شملت تنفيذ قرارات هدم عدد من المنازل المصنفة ضمن خانة الدور الآيلة للسقوط، بهدف تحييد الخطر الذي قد تشكله على السكان المجاورين وعلى حركة المرور داخل الأحياء القديمة، خاصة في مناطق تاريخية معروفة بكثافة هذا النوع من البنايات، مثل الديوان وباب الواد والطالبة، وهي أحياء تتجدد فيها المخاوف كلما تواصلت التساقطات الغزيرة.

ويظل ملف الدور الآيلة للسقوط من أكثر الملفات التي تستأثر باهتمام السلطات في مدن الشمال، بالنظر إلى توفر أغلبها على مدن قديمة وأحياء عريقة تضم مئات المنازل الهشة التي تتدهور بنيتها مع مرور الزمن، ما يجعل موسم الشتاء لحظة اختبار حقيقية لقدرة التدخلات الاستباقية على حماية الأرواح وتفادي سيناريوهات مأساوية محتملة.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى