معانا و لا مع غانا … كيفاش كتأتر وسائل التواصل على طريقة التفكير ديالنا
هاد الظاهرة اللي غادي نهضروا عليها موجودة بزاف وولات هي “القاعدة” فمواقع التواصل الاجتماعي. باش نفهمو علاش هاد “التفكير الثنائي” (يا إما بيض يا إما كحل) مسيطرة، خاصنا نشوفو كيفاش هاد المنصات مصاوبة وكيفاش كيخدم العقل ديالنا.
علاش هاد التفكير منتشر فـ “السوشيال ميديا”؟
الخوارزميات (Algorithms) باغية “الصداع”: المنصات بحال فيسبوك وتيك توك كيعجبهم التفاعل. ومنين كيكون شي بوست فيه “الصدمة” أو “الهجوم” أو “المعيار”، الناس كيتفاعلو كتر. هادشي كيخلي الخوارزمية تطلع دوك المنشورات اللي فيها “البيض والكحل” حيت هي اللي كتجيب “اللايكات” و”الكومنتيرات”.
عقلنا كيعجز، الواقع معقد وفيه بزاف ديال التفاصيل (المساحات الرمادية). العقل البشري،ع باش يوفر الطاقة، كيميل لتبسيط الأمور. ساهل علينا نقولو “هذا شرير” أو “هذا بطل” على أننا نجلسو نحللو الظروف والضغوطات اللي خلات داك الشخص يدير داك الفعل.
البحث عن “القبيلة”، بنادم بطبعه كيبغي ينتمي لشي جماعة. منين كتكتب كومنتير فيه “هادو أشرار”، كتحس براسك وليتي جزء من “صحاب الحق”. هاد الشعور بالانتماء كيخلي الناس يتطرفو فآراءهم غير باش يرضيو الجماعة ديالهم.
غياب التواصل المباشر، ملي كنشوفو غير تصويرة أو فيديو قصيرة، كينقص عندنا “التعاطف”. داك الشخص اللي كنشتموه مابقاش بنادم عندو أحاسيس، ولا مجرد “شخصية كرتونية” كنفرغو فيها الغضب ديالنا
واش هادشي كيعكس الواقع؟ أكيد لا، هادشي تشويه خطير للواقع، الواقع ملون ماشي بيض وكحل: فالحياة الحقيقية، مكاينش شي حد “خير مطلق” أو “شر مطلق”. كل واحد فينا فيه زلات وفيه حوايج زوينين. السوشيال ميديا كتمحي هاد “الرمادي” اللي هو فاش كنعيشو كاملين.
و مني كغيب السياق، الخبر فمواقع التواصل كيكون غالباً مقطوع من شجرة بلا حباب و لا اصحاب. كنشوفو “النتيجة” وما كنشوفوش “الأسباب” أو “الكواليس”، وهادشي كيعطينا صورة مغلوطة.
و بالتالي كتدمير العلاقات، كيفما قلنا، هاد التفكير كيخلينا نخسرو ناس عزاز حيت اختلفنا فـ “رأي” عابر حطاتوه صفحة كتقلب غير على “الريتش” و شوفني راني هنا.
خلاصة القول: السوشيال ميديا كتحاول تحبسنا فـ “قواقع” ضيقة، وكتوهمنا باللي العالم بسيط لدرجة “معانا أو ضدنا”. ولكن الحقيقة هي أن العالم معقد، والذكاء هو نقدروا نشوفو داك الرمادي اللي كاين بين البيض والكحل.
سريناس


