السردين اللي كان “عشانا” ولى “حلمنا”.. خيرنا كياكلو غيرنا!

واش عمرك تخيلتي بلي بلادنا اللي عندها زوج بحور، هي الأولى إفريقياً وعربياً في تصدير الحوت؟ المغرب صدر في سنة وحدة (2023) أكتر من 847 ألف طن.. يعني 847 مليون كيلو ديال السمك! هاد الأرقام خلاتنا نكونوا في المرتبة 13 عالمياً.
لغة الأرقام “الحلوة” شحال بنينة و لو كان هاد الخير كيتوزع ، كان خاص كل مغربي ومغربية يوصلهم سنوياً 40 حتى لـ 50 كيلو ديال الحوت المنوع “الناضي”.
ولكن الواقع “مر” و الحقيقة هي أن المواطن المغربي يالله كتشيط ليه 14 كيلو في العام (أقل بكتير من المعدل العالمي اللي هو 21 كيلو)، وهاد 14 كيلو راه 90% منها غير سردين وكابايلة.. وحتى هاد السردين “مسكين” مابقاش قاد على ثمنو اللي وصل لـ 50 درهم!
علاش القاعدة عندنا مقلوبة؟ في الدول اللي كتحترم ناسها اللي كتنتجو البلاد كيكون رخيص لولادها (مازوط رخيص، غاز رخيص..) ولكن عندنا في “أجمل بلد”: الثروات ديالنا غالية علينا، والمستورد كيكون أرحم!
فين كيمشي هاد الحوت؟ الحوت ديالنا ولا كيعرف حتى هو لغة الوقت هز جلابته و نزل لموريتانيا ؛ كيتصدر مباشرة من “المعامل العائمة” في أعماق المحيط لثلوج كندا وصحاري الخليج.
الوزير المسؤول كيقوليك “الجفاف” هو السبب! واش السردين حتى هو كيستنى الشتا باش يسمن، ولا خاصنا الشتا باش يطيح ثمن “العلف” الدولي؟
التفاحة المرة هي بينما جيوب “المستفدين” كتعمر بـ 3087 مليار سنتيم من التصدير لـ 138 دولة ( منيار ينطح منيار) ، المواطن المغربي كيبقى يشوف في الحوت ديال بلادو غير في المعارض (بحال أليوتيس) ويسول راسو: “واش أنا ولد هاد البلاد ولا غير ضيف عند الحوت؟”

