من الوردة لـ “اللايك” … كيفاش تبدل وجه الحب فـ عصر السوشيال ميديا؟

كل عام فـ هاد الوقيتة، “الستوريات” فـ السوشيال ميديا كتعمر بالورود، الهدايا، والكلام الرومانسي. ولكن وسط هاد “الهرج” الملون، كيبقى واحد السؤال كيدور فـ الراس: واش حنا فعلاً كنحتفلو بمشاعر حقيقية، ولا غير خاضعين لواحد الاختبار سنوي مفروض علينا؟
فـ الوقت اللي ولينا عايشين فيه غير بالصورة و”اللايكات”، تحول 14 فبراير لواحد النوع من الامتحان للعلاقات. المرتبطين كيوليو فـ صراع باش يثبتوا بلي راهم “على الطريق الصحيح”، والعزاب كيحسوا بحال إلا خاصهم يبرروا علاش هما بوحدهم. الحب مابقاش غير شعور ساكت بين جوج، ولى “أداء” قدام الناس، شكون جاب أغلى كادو؟ شكون حط أحسن صورة؟
وشكون اللي جمع أكبر عدد ديال التفاعل؟
هاد المعايير كتقدر تفرح البعض، ولكن بالنسبة لآخرين، كتخلق ضغط كبير وخوف من المقارنة، خصوصاً الناس اللي يلاه خرجوا من علاقة أو كيعيشوا وحدة عاطفية.
رغم هاد الصداع كامل، هاد النهار يقدر يكون فرصة باش نفكروا: واش الحب فعلاً كيتعبر عليه بكادو غالي أو كلمة وحدة فـ العام؟ ولا كيبان فـ التصرفات اليومية البسيطة؟ فـ الحقيقة، الحب الحقيقي هي كلمة طيبة فـ وقت الشدة، هي الصبر والتفهم فـ الأيام الصعيبة. هاد التفاصيل هي اللي كتعطي للحب معنى حقيقي وكبير، بعيد على التصاور المثالية ديال الإشهارات.
المعالجة النفسية هانيا كنيعو كتحلل هاد الظاهرة وكتقول بلي 14 فبراير تحول لـ “مُحفز للقلق”. الناس كيبداو يقارنوا راسهم بالآخرين، وكيخافوا لا تبان المشاعر ديالهم “ناقصة” إلا مابينوهاش بالطريقة اللي “متوقعة” منهم.
كتضيف هانيا بلي البعض كيعيش صراع داخلي بين داكشي اللي كيحس بيه وبين داكشي اللي “خاصو” يبين علناً. ومع الوقت، كيبدا بنادم يربط قيمتو الشخصية بمدى الاهتمام اللي كيتلقاه فـ هاد النهار، وهذا كيهدد الأمان العاطفي وتقدير الذات عند بزاف ديال الناس.
الخلاصة، الحب الحقيقي ما محتاجش لنهار واحد فـ السنة باش نعترفوا بيه. الحب أكبر من نهار واحد، ماشي امتحان للعاطفة، بل هو دعوة باش نعاودوا نفكروا فـ علاقتنا مع راسنا ومع الناس اللي عزاز علينا. هي فرصة باش نحتفلوا بالحب الصادق، بعيداً على التصاور و الزواقة.

