مفاجأة.. تقارير تكشف استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية القبض على مادورو

كشفت تقارير إعلامية أميركية أن الجيش الأميركي استعان بنموذج الذكاء الاصطناعي “Claude” التابع لشركة Anthropic خلال عملية القبض على الرئيس الفنزويلي Nicolás Maduro، وذلك في سياق عملية عسكرية نُفذت في كراكاس قبل أسابيع، وفق ما نقله موقع أكسيوس عن مصدرين مطلعين.
وبحسب المعطيات المتداولة، استُخدم النموذج في مرحلتي التحضير والتنفيذ، خاصة في تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وهي مهام سبق أن استعان فيها البنتاغون بأدوات الذكاء الاصطناعي نظرًا لقدرتها على معالجة كميات ضخمة من المعلومات بسرعة ودقة.
ورغم أن الدور التفصيلي الذي لعبه النظام لم يُكشف بالكامل، فإن وزارة الدفاع الأميركية ترى في الذكاء الاصطناعي عنصرًا حاسمًا للحفاظ على التفوق التكنولوجي، خاصة في البيئات العملياتية المعقدة. ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التحليل الاستخباراتي، وتنسيق العمليات، ودعم اتخاذ القرار.
وتجري وزارة الدفاع الأميركية مفاوضات مع شركات التكنولوجيا الكبرى لضمان إتاحة نماذجها للاستخدام العسكري ضمن أطر قانونية محددة. وفي هذا السياق، أكدت “أنثروبيك” أنها تسعى إلى ضمان عدم توظيف تقنياتها في المراقبة الجماعية للأميركيين أو في تشغيل أسلحة ذاتية بالكامل دون إشراف بشري، معربة عن ثقتها في التزام الجيش بسياسات الاستخدام المعتمدة.
التحرك الأميركي يأتي في وقت أبدى فيه وزير الدفاع اهتمامًا بتسريع دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف مفاصل العمل العسكري، لمواكبة المنافسة التكنولوجية المتصاعدة مع الصين. كما أبرمت شركات كبرى، من بينها OpenAI وGoogle، اتفاقيات تسمح للعسكريين بالوصول إلى نماذجها ضمن شروط خاصة، وإن لم يُعرف ما إذا كانت نماذج أخرى قد استُخدمت في العملية ذاتها.
في سياق متصل، تتقاطع هذه التطورات مع تسارع مذهل في قدرات الذكاء الاصطناعي على أتمتة المهام وتحليل البيانات. فقد صرّح مسؤولون تنفيذيون في شركات كبرى بأن السنوات القليلة المقبلة ستشهد انتقالًا جذريًا في طبيعة العمل البشري، مع توسع دور “الوكلاء الذكيين” القادرين على اتخاذ قرارات تشغيلية بشكل شبه مستقل، لكن تحت إشراف بشري.
بين التطور التكنولوجي والطموحات العسكرية، يفتح هذا الملف نقاشًا واسعًا حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات، والضوابط الأخلاقية والقانونية التي يجب أن تحكمه، خاصة حين يتعلق الأمر بعمليات حساسة قد تغيّر موازين قوى سياسية وأمنية على مستوى إقليمي ودولي.

