بنكيران: سياسات أخنوش وضعت الاستقرار على المحك.. وإصلاح “المقاصة” موّل قطاعات حيوية

وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة ، معتبراً أن السياسات المعتمدة خلال المرحلة الأخيرة أفرزت حالة احتقان اجتماعي “كادت أن تعصف بالاستقرار”، في إشارة إلى احتجاجات “جيل زد”.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، قال بنكيران إن أخنوش “نجح في خلق إجماع ضده” نتيجة خيارات حكومية أدت، بحسب تعبيره، إلى تصاعد الغضب الشعبي، مضيفاً أن التوتر الذي رافق تلك المرحلة دفع فئات من الشباب إلى النزول إلى الشارع في احتجاجات وصفها بأنها “كادت أن تقلب الأوضاع رأساً على عقب”.
واعتبر بنكيران أن استمرار الحكومة في تلك الظرفية لم يكن بسبب قوتها السياسية، بل بفضل ما وصفه بـ“حسن تقدير الملك” للحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن عدم إسقاط الحكومة آنذاك جنّب البلاد، في رأيه، مساراً من عدم الاستقرار السياسي.
وفي تعليقه على قرار أخنوش عدم الترشح لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار وعدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قال بنكيران إن النجاح الانتخابي لم يعد رهين البرامج والخطابات فقط، بل أصبح مرتبطاً أيضاً، بحسب تعبيره، بآليات التأثير الحديثة، من مال وإعلام وشبكات تواصل وتنظيم.
وعاد الأمين العام للعدالة والتنمية للدفاع عن قرار إصلاح صندوق المقاصة الذي اتخذته حكومته السابقة، مؤكداً أنه كان قراراً سياسياً مستقلاً هدف إلى وقف استنزاف المال العام ومعالجة اختلالات هيكلية. وقال إنه ما يزال يعتز بذلك القرار ومستعد لتحمل تبعاته إن اعتُبر خطأً، متسائلاً: “لو كان خطأً، لماذا لم يتم التراجع عنه؟”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ، التي تحدث فيها عن عائدات إصلاح المقاصة، معتبراً أن إعادة هيكلة النظام وفرت موارد مالية لقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، وأسهمت في تمويل مشاريع رياضية وتنموية كبرى.
وختم بنكيران مداخلته بانتقاد ما اعتبره “إضعاف المشروع السياسي” لحزب العدالة والتنمية خلال المرحلة الحالية، مشدداً على أن تصاعد المطالب الاجتماعية يعكس، وفق تقييمه، حاجة ملحّة إلى مراجعة السياسات العمومية والاستجابة لتطلعات فئات واسعة من المجتمع.

