حكومةشأن وطني

الداخلية تطلق حملة “كاش كاش” لمحاصرة الموظفين الأشباح بالجماعات الترابية

أطلقت وزارة الداخلية المغربية، بتنسيق مع الجماعات الترابية ومصالح العمالات، حملة رقابية واسعة تستهدف جرد لوائح الموظفين ومحاربة ظاهرة “الموظفين الأشباح” الذين يتقاضون أجوراً دون أداء مهامهم الفعلية.

الحملة، التي وُصفت داخل أوساط جماعية بـ“كاش كاش”، تعتمد على آلية إدارية دقيقة تقوم على تتبع الأداء والمردودية عبر استمارات موحدة، مع تحرير شهادتين سنويتين: الأولى تخص الحضور والانضباط، والثانية تتعلق بحالات الغياب غير المبرر. وتُحال المعطيات بعد ذلك إلى المصالح المركزية والخزينة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتهدف العملية إلى ضبط الكتلة الأجرية التي تستنزف جزءاً مهماً من ميزانيات الجماعات، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 11 مليار درهم سنوياً تُصرف على أجور الموظفين. وتسعى الوزارة إلى إرساء قاعدة بيانات موحدة تربط بين الجماعات وقطاعات موازية، بما يسمح بتتبع حركة الموظفين وتقييم أدائهم ورصد الاختلالات أو حالات الخصاص في الموارد البشرية.

ويأتي هذا التحرك في سياق جدل متكرر شهدته مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس، حول استمرار ظاهرة الموظفين الأشباح، وسط مطالب بتعميم الأنظمة الإلكترونية لرصد الحضور واعتماد آليات حكامة أكثر صرامة.

ويرى متتبعون أن نجاح الحملة رهين بمدى صرامة التفعيل واستمرارية المراقبة، وليس فقط بإطلاق إجراءات ظرفية، خاصة أن إصلاح تدبير الموارد البشرية يُعد مدخلاً أساسياً لترشيد النفقات وتعزيز الثقة في الإدارة الترابية.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى