أحكام بالسجن النافذ في أحداث شغب نهائي “الكان” بالرباط

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء الخميس، أحكامها في ملف المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بملعب الأمير مولاي عبد الله.
وجاءت هذه الأحكام بعد أسابيع من التحقيقات التي باشرتها السلطات عقب أعمال العنف التي رافقت المباراة النهائية وألحقت أضراراً بالمرافق الرياضية.
قضت المحكمة بسجن أربعة مشجعين، من بينهم مواطن فرنسي من أصل جزائري، لمدة ثلاثة أشهر حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 1200 درهم. كما برأت المحكمة المعني من بعض التهم المرتبطة بالعنف وتخريب الممتلكات.
وفي الملف نفسه، أدانت المحكمة أربعة مشجعين سنغاليين بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية بلغت 2000 درهم، بعدما ثبت تورطهم في أعمال عنف داخل الملعب.
كما حكمت الهيئة القضائية على مشجعين سنغاليين آخرين بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بسبب اقتحام أرضية الملعب وإتلاف تجهيزاته وممارسة العنف أثناء المباراة.
وأكد ممثل النيابة العامة خلال الجلسة أن أعمال الشغب خلفت خسائر مادية كبيرة داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله. وقدرت السلطات قيمة الأضرار بحوالي 4 ملايين و870 ألف درهم. كما سجلت اعتداءات على عناصر الأمن والمتطوعين المكلفين بالتنظيم.
وخلال كلمتهم الأخيرة أمام المحكمة، قدم المتابعون اعتذارهم إلى المغاربة بسبب الأحداث التي رافقت المباراة.
وقال أحد المتابعين، وهو فرنسي من أصل جزائري، إنه قضى أكثر من شهر رهن الاعتقال دون مواجهته بأدلة مادية واضحة، معبراً في الوقت نفسه عن احترامه للقضاء المغربي.
وعقدت المحكمة الجلسة بحضور محامٍ سنغالي، كما وفرت مترجماً محلفاً لضمان فهم المتابعين لجميع مراحل المحاكمة.
وتؤكد هذه الأحكام توجه السلطات المغربية نحو فرض الصرامة القانونية داخل التظاهرات الرياضية، خاصة مع اقتراب استحقاقات كروية قارية ودولية كبرى.