الأزمي ينتقد أداء الحكومة: “أشعلت الاحتجاجات وغرقت في تضارب المصالح”

وجّه إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لأداء الحكومة الحالية، معتبراً أن السياسات المعتمدة خلال ولايتها ساهمت في تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية وتفاقم عدد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال الأزمي، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بالرباط، إن عدم ترشح رئيس الحكومة عزيز أخنوش في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ـ وفق تعبيره ـ قد يُفهم باعتباره محاولة لتفادي المساءلة السياسية أمام الناخبين، منتقداً ما وصفه بتضارب المصالح واستغلال الموقع الحكومي لتحقيق امتيازات اقتصادية.
وأوضح القيادي في حزب العدالة والتنمية أن حزبه، خلال مشاركته السابقة في تدبير الشأن الحكومي، كان يعارض ما اعتبره اختلالات في تدبير بعض القطاعات، مؤكداً أن موقف الحزب لا يستهدف رجال الأعمال في حد ذاتهم، بل السياسات العمومية التي يرى أنها أثرت على القدرة الشرائية وأدت إلى توسيع دائرة الاحتقان الاجتماعي.
وأشار الأزمي إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، بما فيها تحركات فئات شبابية، تعكس ـ حسب تقديره ـ عمق الإشكالات المرتبطة بالتعليم والتشغيل والصحة ومحاربة الفساد، معتبراً أنها ملفات سبق لحزبه أن حذر من تداعياتها.
وفي السياق ذاته، انتقد المتحدث طريقة تدبير الموارد المالية العمومية، مشيراً إلى أن الحكومة استفادت من مداخيل جبائية وتمويلات وصفها بغير المسبوقة، داعياً إلى تقديم معطيات دقيقة حول مستوى المديونية والعجز الحقيقي للمالية العمومية.
كما أثار الأزمي ملف دعم قطاع اللحوم، معتبراً أن المبالغ المرصودة لم تنعكس، وفق رأيه، على أسعار السوق أو القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد النقاش السياسي بين الأغلبية والمعارضة حول الحصيلة الحكومية، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة واستمرار الجدل بشأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة.

