MADINA AR

الريع والاحتكار: كيفاش الثروة ديال البلاد ولات سبب فالفقر

 

‎فالمغرب بزاف ديال الناس كيسولو كيفاش المسؤولية العمومية اللي خاصها تكون تكليف لخدمة المواطن، ولات وسيلة باش يتغناو بيها الوزراء والمسؤولين؟ الواقع كيبين مفارقة كبيرة: المسؤولين كيزيدو يتغناو، والشعب كيتسع عندو الفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية.

‎منين بدات الخوصصة، كان الأمل أنها تجيب التنمية وتخلق فرص الشغل. ولكن فالواقع، القطاع الخاص ولى مفترس، كينهب الموارد وكيحتكر الأسواق بلا مراقبة حقيقية. المال والسلطة ولات بحال وجهين ديال نفس العملة، والمسؤولية العمومية تحولت لوسيلة باش يتوسع النفوذ الاقتصادي ديال قلة قليلة.

Fuel Stations in Morocco Face Crisis as Coronavirus Lockdown ...

‎المندوبية السامية للتخطيط قالت أن حوالي 150 عائلة راكمات ثروات كبيرة عبر الريع والاحتكار، مستحوذين على الفوسفاط، الثروة السمكية، المعادن، المياه والمحروقات. هاد السيطرة ما جابت غير اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، وتكريس الفوارق المجالية والاجتماعية.

‎أما الدعم اللي مفروض يكون وسيلة لحماية الفئات الهشة، ولى قناة جديدة باش يتغناو بيه أصدقاء الفساد. كل درهم كيمشي من خزينة الدولة، كيلقا طريقو لجيوب الأغنياء بلا ما يوصل للمواطن البسيط. وهكذا الدعم تحول من أداة للعدالة الاجتماعية لوسيلة لإعادة إنتاج نفس المنظومة الريعية.

‎الثروة السمكية حتى هي كتعاني من غياب قوانين صارمة تحميها من الاستنزاف. الصيد فالأعالي كيتم بلا مراقبة حقيقية، وهادشي كيخلي الثروة الوطنية عرضة للنهب وكيحرم الأجيال الجاية من حقها فموارد البلاد.

‎اليوم المغرب واقف فمفترق الطرق: يا إما يستمر فتكريس الريع والاحتكار، يا إما يفتح صفحة جديدة عنوانها ربط المسؤولية بالمحاسبة، توزيع عادل للثروة، وحماية حقيقية للموارد الطبيعية. التنمية ما يمكنش تكون بلا عدالة اجتماعية، والعدالة ما يمكنش تتحقق بلا محاسبة صارمة لكل واحد استغل المنصب ديالو باش يتغنا على حساب الشعب.

‎عبد الله البرغوثي

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى