الفساد لن يختفي… ما دام لا أحد يطرده

الفساد ما كيمشيش بوحدو.
الفساد ما كيخجلش، وما كيحشمش، وما كيقلقوش ضمير.
الفساد ماشي دخان كيتلاشى…
الفساد كائن حي، كيكبر، كيتغذّى من الصمت، وكيترعرع وسط الخوف، وكيقوى ملي الناس كيقولّو: “ما عندي ما ندير.”
الفساد ماشي غول غامض… هو أشخاص، أسماء، مناصب، قرارات، توقيعات، صفقات، وامتيازات بلا وجه حق.
وما دام حتى واحد ما كيسد الباب، فهو غادي يبقى داخل للدار بلا ما يدق.
الفساد اليوم ما بقا كيتخبّى…
وما بقا كيتسّرّب…
الفساد ولى كيتمشى نهار جهار، وكيضحك، وكيحس براسو محمي أكثر من المؤسسات اللي خاصها تواجهو.
كيفاش غادي يختفي الفساد…
واللي خاصو يحاسِب… هو اللي كيمضي؟
كيفاش غادي يضعف…
والقانون اللي كيحمي الناس… كيخاف من الناس اللي خاصو يحاكمهم؟
كيفاش غادي يتراجع…
والضحايا ساكتين، والشهود خايفين، والمستفيدين كيكثرو كل عام؟
الحقيقة اللي خاصنا نقولو بصراحة:
الفساد ماشي قوة…
الفساد مجرد عدو جبان، ولكن جبان مدعوم بجيش من الصامتين.
البلاد ما كتطيحش بالفساد…
البلاد كتطيح بالصمت عليه.
كتطيح ملي المسؤول كيخاف يتحرك، وكيخاف يفضح، وكيخاف يواجه.
كتطيح ملي المواطن كيقول: “هادي بلادهم، ماشي بلادنا.”
ولكن الحقيقة أن الفساد ما كيعرفش حدود…
وما كيعرفش طبقات…
وغادي يطرق باب الجميع، واحد واحد، كيفما دار مع شعوب كثيرة قبلنا.
النهار اللي غادي يطيح فيه الفساد،
ما غاديش يكون بالصدفة،
ولا بتغيير قوانين،
ولا بخطاب رسمي.
غادي يطيح نهار شي حد يقف ويقول:
“باراكا.”
وغادي يتأكد أن هذا “الباراكا” ماشي صرخة فرد…
ولكن بداية وعي جماعي.
لأن الفساد ما كيمشيش…
حتى يلقّى شي واحد يطردو.
وبما أن حتى واحد ما دارها لحد الآن…
باقي قاعد، مرتاح، وآمن… فالمكان اللي ما خاصوش يكون فيه.
آخر كلام:
ما دام الفساد مرتاح… فالوطن مريض.
وما دام الناس ساكتين… فالمرض غادي يكبر.

