مغرب في منعطف التاريخ… من يجرؤ على الاختيار؟

المغرب اليوم واقف فواحد اللحظة اللي ماشي بحال جميع اللحظات.
لحظة كيبان فيها التاريخ وهو كيسوّل بصوت مرتفع:
من له الجرأة باش يختار الطريق؟
البلاد كتحسّ بارتباك داخلي، بشارع كيغلي بصمت، وبأمل كيطلع وهما كينزل، وبشباب كيتنفس الغضب أكثر مما كيتنفس الهواء.
الناس ما بقاوش كيسوّلو شنو واقع…
الناس كيسوّلو: فين غاديين؟
الأسعار كتعصر الجيوب،
الصحة كتعصر الأعصاب،
التعليم كيعصر المستقبل،
والسياسة كتزيد تخلّي البلاد فزاوية ضيقة ما كتسمح بحتى خطوة لهيه ولا لهيه.
منعطف التاريخ ما كيتختارش فيه الكلام…
كيختار الفعل.
ومغرب اليوم محتاج فعل، جرأة، قرار، إصلاح بلا مكياج، مواجهة بلا هروب، اعتراف بلا تبريرات.
البلاد ما بقاتش محتاجة خطابات،
بل محتاجة بوصلــة.
أو بالأحرى… محتاجة اللي يكون عندو الجرأة يشدّ هاد البوصلة.
لأن الطريق اللي غادي يختاره المغرب اليوم غادي يحدد شنو غادي يوقع فالعشرين عام المقبلة.
يا إمّا بلاد عادلة، قوية، ديمقراطية…
يا إمّا بلاد تتعايش مع الأزمات حتى تنفجر.
الشباب اليوم فوسط هذا المنعطف كيمثل الحقيقة الكاملة:
جيل واعي، قاري، عارف العالم، كيعرف حقوقو، كيعرف القيمة ديالو…
ولكن كيلقى راسو محصور فسياسات بلا نفس، فالمحاباة، فالمحسوبية، فقرارات كتزيد تثقّل عليه أكثر مما كتساعده.
هاذ الجيل ما غاديش يسكت،
ولا غادي يبلع الإهانة،
ولا غادي يشوف بلادو كتمشي فالطريق الغلط ويبقى يتفرّج.
ولكن السؤال الكبير باقي معلق:
شكون غادي يجرؤ ويختار الطريق اللي يستاهلو المغاربة؟
شكون غادي يواجه لوبيات الفساد؟
شكون غادي يواجه مصالح العائلات النافذة؟
شكون غادي يعترف بالأخطاء ويصلّحها؟
شكون غادي يسمع بدل ما يتجاهل؟
شكون غادي يختار الشعب… بدل اختيار الحسابات؟
مغرب في منعطف التاريخ…
ولحدّ الآن، التاريخ هو اللي كيسوّل.
أما الجواب… فباقي ما بانش من جهة السلطة.
اللي بان فقط هو صمود الشعب، ووعي الشباب، والضغط اللي ما غاديش ينقص، والعطش للعدالة اللي ما غاديش يتوقف.
المغرب غادي يختار الطريق الصحيح…
غير نهار يخرج مسؤول واحد عندو الشجاعة يقول:
“البلاد أولاً… والباقي تفاصيل.”
ولكن حتى يجي هاد النهار،
غادي يبقى السؤال معلّق:
من يجرؤ… على الاختيار؟



