MADINA AR

حين يتوقف الزمن السياسي… يتحرك الشارع” — موجهة للرأي العام الوطني

أيها المغاربة،
هناك لحظات فحياة الأمم كتكون أوضح من كل الخطابات، وأصدق من كل البلاغات، وأقوى من كل مؤسسات الدولة:
لحظة توقف الزمن السياسي… وبداية نبض الشارع.

اليوم، المغرب كيشهد مرحلة دقيقة، مرحلة اللي فيها السياسة الرسمية وقفات:
القرارات متيبّسة،
الوجوه متكررة،
النقاش العمومي ميت،
الأزمات كتتراكم،
والثقة كتتبخر من المجتمع كما يتبخر الماء فالصحراء.

وحين يتوقف الزمن السياسي…
ما كيوقفش الشعب.
الشعب كيتحرك.
وإشارة التحرك بواضحة قدام أعين الجميع:
احتقان، تململ، غلاء خانق، أفق مسدود للشباب، ضياع الثقة فالمؤسسات، وارتفاع موجة الوعي الشعبي بطريقة غير مسبوقة.

الرأي العام الوطني يعرف الحقيقة جيداً:
المغرب ما بقاش خاصّو الكلام…
المغرب خاصّو الفعل.
المغاربة ما بقاش كيعنيهوم “خطاب التطمين”،
باغين حلول، محاسبة، إصلاح، واحترام.

اليوم، الشارع كيرفع رسالة ما فيها لا غموض ولا تفسير مزدوج:
إذا توقفت السياسة… الشعب غادي يكمل الطريق بوحدو.

وهذا ماشي تهديد،
هذا توصيف واقعي لمسار تاريخي كيتكرر فكل الدول اللي فقدات الثقة قبل ما تفقد الهدوء.

يا رأي عام المغرب،
شوف حولك:
أسعار كتغلي بلا منطق،
طبقة وسطى كتختنق،
خدمات عمومية كتسقط،
فرص شباب كتتبخر،
مؤسسات سياسية كتدور بلا نتيجة،
ومسؤولون يظنون أن الصمت انتصار…
بينما هو في الحقيقة هدوء ما قبل العاصفة.

الشعب ما كيبغيش الفوضى،
الشعب كيبغي العدالة.
الشعب ما كيبغيش الشارع،
الشعب كيبغي الإصلاح.
ولكن حين تُغلق كل الأبواب…
يبقى الشارع هو الباب الأخير.

وهنا السؤال اللي خاص يكون على طاولة كل مسؤول فالمغرب:
واش غادي نجاوبو الشعب قبل ما يجاوبنا الشارع؟
واش غادي نقدّمو إصلاح حقيقي…
ولا غادي ننتاظرو اللحظة اللي ما غادي يبقى فيها الإصلاح اختيار، بل ضرورة فوق رأس الجميع؟

الرأي العام الوطني،
القرار دابا ماشي فالمكاتب،
القرار فالمجتمع:
إما نعيد الثقة قبل فوات الأوان،
وإما غادي يتحرك الشارع بطريقة ما غاديش يبقى ممكن التحكم فيها…
لا بالقوانين،
لا بالخطابات،
ولا بالمهدئات السياسية.

حين يتوقف الزمن السياسي…
الشارع لا يطلب الإذن.
الشارع لا ينتظر.
الشارع يتحرك.

فهل سيستيقظ المسؤولون قبل أن يستيقظ التاريخ نفسه؟

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى