MADINA AR

جيل كامل كيضيع… والمسؤولين ما زال كيتفاوضو مع الوقت

جيل كامل اليوم كيمشي فطريق بلا ملامح، كيدوّر بين التعليم اللي ما كيعطيش مستقبل، والخدمة اللي ما كايناش، والغلاء اللي كيخنق، والفرص اللي كتتبخر بحال الدخان.

جيل كامل كيشوف حياتو كتمشي منه شوية بشوية…
بينما المسؤولين ما زال كيديرو الاجتماعات، واللجان، والدراسات، وكيتفاوضو مع الوقت بحال إلى الوقت واقف كيتسناهم.

ولكن الوقت ما كيتسنا حتى واحد.
والجيل اللي كيضيع…
ما غاديش يرجع.

الجيل اللي اليوم كيقلب على معنى، على فرصة، على أفق، لقى قدّامو بلاد كتعيش بزاف على الوعود، وبزاف على الخطابات، وبزاف على “الإصلاحات الجاية”، ولكن فالميدان؟
والو.
والصمت ديال المؤسسات ولى أثقل من المشاكل اللي عايشها الناس.

جيل كيضيع فمقاعد الدراسة حيث الاكتظاظ كيقتل الوعي،

وكيضيع فالسكن الجامعي حيث الكرامة كتشد الصف،
وكيضيع فالسبيطارات حيث الحق فالعلاج ولى امتياز،
وكيضيع فالبحث عن خدمة، حتى ولات “الخدمة” حلم أكبر من الوطن.

جيل كامل كيتفرّج فالمسؤولين وكيشوف الحقيقة:
أنهم ماشي كيتفاوضو مع المستقبل…
هم كيهربو منو.

كيمشيو للكاميرات، كيهضرو، كيعطيو الوعود،
ولكن ملي كيسالي الخطاب،
كيبقى الشاب بوحدو قدّام الحقيقة:
ما كاينش اللي باغي يسمع.

جيل كامل كيضيع…

باش؟
باش الدولة تبقى كتدير الحسابات؟
باش المسؤولين يبقاو كيشوفو الواقع من بعيد؟
باش يبقاو كيتفاوضو مع الوقت بحال شي طرف كيبيع ويشري فالعمر ديال الناس؟

الوقت ماشي سلعة.
والشباب ماشي أرقام.
والبلاد اللي كتخلي جيل كامل يضيع…
كتكون كتحفر قبر مستقبلها بإيديها.

الأخطر من كلشي:
جيل اليوم ما بقا كيخاف.
ما بقا كيسكت.
ما بقا كيتقبل أن حياتو تتحط فوق طاولة “التفاوض”.
جيل اليوم كيسوّل بصوت عالي:

علاش حنا اللي خاصنا نضيعو…
باش أنتم تربحو الوقت؟

الجيل اللي كيضيع اليوم…

راه الجيل اللي غادي يقرر غداً.
غادي يقرر واش يبدّل، واش يعارض، واش يحتج، واش يهجر، واش يشعل الشرارة اللي المؤسسات ما بغاتش تشوفها.

والمسؤولين اللي كيظنو أن الوقت فصالحهم…
غادي يفاجئهم.
حيت المستقبل ما كيتفاوضش.
المستقبل كيعطي فرصة وحدة:
يلا ضيّعتها… ما كيرجعش.

جيل كامل كيضيع…
ولكن ما زال ما سالا.
كاين طريق واحد باش توقف هاد النزيف:
الاعتراف، الإصلاح، والجرأة.
ماشي الكلمات…
الفعل.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى