حكومة بلا بوصلة… وناس بلا نفس

حكومة بلا بوصلة…
هذي ماشي مجرد جملة حادة، هذي خلاصة مرحلة كاملة، مرحلة اللي فيها السياسة تحوّلات لطقس رمزي، والمؤسسات لزينة، والقرارات لبلاغات، والشعب لظل كيدوز وسط أزمات ما كيساليهومش حتى نهار.
الناس اليوم ما بقا عندهم النفس.
الغلاء كيخنق،
الخدمة ما كايناش،
الصحة كتلعب دور القمار،
التعليم غارق،
والأمل ولى عملة نادرة.
ومع ذلك، الحكومة كتسير وكأن البلاد فاستراحة…
وكأن المشاكل مجرد “سحابة صيف”.
الحكومة بلا بوصلة لأنها ما بقاتش كتعرف فين دايرة رجليها:
كتوعد بلا مواعيد،
كتقدم “إصلاحات” بلا أثر،
كتدير اجتماعات بلا نتيجة،
وكتواجه أزمات القرن بأدوات القرن الماضي.
وفي الضفة الأخرى…
الناس بلا نفس.
الناس اليوم ما بقاتش كتغضب،
ولات كتحسّ،
والأخطر ملي الشعب ما كيبقاش يغضب…
كيبدأ كيطفى.
واحد المجتمع اللي كيزيد يتقلّص فيه الصبر،
كتنقص فيه الثقة،
كيكبر فيه الانتظار،
وكيهبط فيه الإحساس بالأمان…
هذا مجتمع ماشي غادي يبقى ساكت بزاف.
حكومة بلا بوصلة كتخلق شعب بلا اتجاه،
وشعب بلا اتجاه كيخلق غضب بلا سقف.
اليوم كاين شرخ كبير بين اللي كيتكلمو من فوق…
واللي كيعيشو من تحت.
كاين مغرب على الورق، جميل، متفائل، “صاعد”.
وكاين مغرب آخر فوق الأرض، غارق فالمعيشة، فالفقر، فالطوابير، فالخيبات، فالوعود المحروقة.
كل نهار كيمرّ، كيبان الفارق أكثر:
الفوق كيهضر لغة…
واللتحت كيبكي بلغة أخرى.
والحكومة كتأكد يومياً أنها ضاعت فالنص…
وخلّات الناس يضيعو فالواقع.
حكومة بلا بوصلة…
تعني قرارات بلا أثر، ووعود بلا روح، وسياسة بلا قلب.
وناس بلا نفس…
تعني شعب كيوصل للحد، كيتراكم فيه الغضب، كيضيق عليه الأفق، وكيولّي مستعد يقول: باركا.
اليوم، قبل أي إصلاح، قبل أي مشروع، قبل أي حديث عن المستقبل…
خاص الحكومة توقف قدّام المراية وتشوف الحقيقة:
المغرب ماشي بخير…
والناس وصلو للحد…
والمستقبل ما غاديش يتسنّى.

