MADINA AR

العدالة الرقمية… الحق في الوصول للمعلومة

فالعالم اللي كيتحول بسرعة لرقمي، المعلومة ولات بحال الهواء والماء: لا يمكن تعيش بلاها، ولا يمكن تاخد قرار صحيح بدونها. اليوم، ملي كنقولو “العدالة الرقمية”، فنحن ماشي كنحاولو نزيدو مصطلح جديد فالقاموس، ولكن كنطالبو بواحد الحق الأساسي اللي خص كل مواطن يتمتع به:
الحق في الوصول للمعلومة.

هاد الحق ماشي رفاهية…
هاد الحق هو اللي كيحمي المواطن من التضليل، وكيخلّيه يكون جزء من القرار، ماشي متفرج على القرارات.

المعلومة قوة… ومن يمتلكها يمتلك القرار

اليوم، كل قطاع كيخدم بالمعلومة:
– الاقتصاد
– الصحة
– التعليم
– القضاء
– الجماعات المحلية
– البرلمان
– الصحافة
– وحتى الحياة اليومية للمواطن

ولكن الإشكال الكبير هو أن الوصول للمعلومة مازال صعب فالمغرب، رغم وجود قانون الحق في الحصول عليها.
المواقع الرسمية كتقدم بيانات ناقصة، تقارير غير محدثة، منصات ما كتجاوبش، ومعطيات كتظل “سرية” بلا سبب مفهوم.

وهكذا كيبقى المواطن بلا أدوات باش يفهم، يحاسب، ويشارك.

الشفافية الرقمية… ركيزة العدالة الحديثة

العدالة الرقمية كتطلب شيئين أساسيين:

  1. معلومة مفتوحة ومجانية

  2. معلومة مفهومة ومتاحة للجميع

ما الفائدة من نشر أرقام بصيغ معقدة؟
أو نشر تقارير تقنية لا يفهمها إلا المختصون؟
العدالة كتطلب الوضوح… والوضوح كتطلب تبسيط المعلومات.

الدول اللي نجحات فالإصلاح الرقمي، ما نجحاتش لأن عندها التكنولوجيا فقط، ولكن لأنها قررات تفتح المعلومة للمواطن بدون قيود.

الفجوة الرقمية… مواطنون داخل العصر وآخرون خارجه

المشكل ماشي غير فالمعلومة، ولكن فـ من عندو إمكانية الوصول لها، ومن لا يملكها.
اليوم فالمغرب كاين ثلاث طبقات رقمية:

– مواطنون متصلون ومطلعون
– مواطنون شبه متصلين
– مواطنون خارج الشبكة
(خاصة فالمناطق القروية والجبلية)

وهذا يخلق تمييزاً جديداً بين المواطنين:
تمييز رقمي.

العدالة الرقمية كتقول:
كل مواطن، كيفما كان، خاصو نفس الحق فالمعلومة، ونفس الحق فالتكنولوجيا اللي كتسهل عليه حياته.

منصة واحدة… وقانون واحد… وحق واحد

باش تتحقق العدالة الرقمية، خاص:

– منصات رسمية واضحة ومحدثة
– تقارير دورية سهلة الفهم
– نشر البيانات العمومية بطريقة مفتوحة
– واجهات بسيطة تناسب الجميع
– محاربة الاحتكار المعلوماتي داخل الإدارات
– وتكوين الموظفين على التواصل الرقمي

اللي ما يمكنش يبقى هو أن المواطن يبحث ساعات على معلومة بسيطة، أو يضطر يمشي لإدارة باش يسوّل على شيء موجود أصلاً فالموقع الإلكتروني.

العدالة الرقمية هي المستقبل… والمستقبل يبدأ اليوم

ما يمكنش نبني دولة حديثة بلا معلومة.
ولا يمكن نبني ثقة المواطنين بلا شفافية.
ولا يمكن نبني عدالة بلا أدوات رقمية عادلة.

الحق في المعلومة ماشي امتياز…
هو شرط المواطنة.

وملي كتكون المعلومة مفتوحة للجميع، القرار كيولي مشترك، والمستقبل كيولي واضح، والدولة كتكون فعلاً فخدمة المواطن.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى