وقفة أمام البرلمان للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الحركة الطلابية وإدانة التدخل داخل حرم جامعة القنيطرة

أعلنت هيئات شبابية ونقابية وحقوقية وطلابية عن تنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم السبت أمام البرلمان بالرباط، للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الحركة الطلابية بموقع القنيطرة، والتنديد بما اعتبرته “انتهاكاً لحرمة الجامعة” عقب تدخل أمني سابق داخل كلية العلوم.
الوقفة، المرتقبة على الساعة السادسة مساء، دعت إليها عدة تنظيمات، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، إلى جانب تنظيمات شبابية يسارية، وذلك تعبيراً عن التضامن مع الطلبة المعتقلين، ومطالبة بإطلاق سراحهم، مع توسيع مطلب الإفراج ليشمل ما تصفه هذه الهيئات بـ“المعتقلين السياسيين”.
الجهات الداعية للاحتجاج عبّرت عن إدانتها لما وصفته بالهجوم على الحرم الجامعي، معتبرة أن ما جرى يشكل مساساً باستقلالية الجامعة وبقدسية الفضاء الأكاديمي. كما ربطت هذه التطورات بسياق أوسع ترى أنه يتسم بتراجع في منسوب الحريات العامة والحقوق الديمقراطية، خاصة ما يتعلق بحرية التنظيم والاحتجاج السلمي داخل المؤسسات الجامعية.
وتعود وقائع الملف إلى يناير الماضي، حين شهدت كلية العلوم بالقنيطرة تدخلاً أمنياً أعقب مقاطعة عدد من الطلبة للامتحانات، احتجاجاً على ما اعتبروه غياباً للحوار من طرف الإدارة بشأن ملفهم المطلبي. ويتعلق هذا الملف، بحسب المعطيات المتداولة، بمطالب من بينها التراجع عن فرض رسوم التسجيل على الطلبة الموظفين، وتحسين شروط النقل والسكن الجامعي، وتعويض الزمن الدراسي الضائع.
في المقابل، يثير هذا النوع من الاحتجاجات الجامعية نقاشاً متجدداً حول حدود التدخل الأمني داخل المؤسسات التعليمية، والتوازن بين الحفاظ على النظام العام وضمان حرية التعبير والاحتجاج داخل الفضاء الجامعي. فبين من يرى في التدخل إجراءً لفرض السير العادي للدراسة والامتحانات، ومن يعتبره مساساً باستقلالية الجامعة، يظل الملف مفتوحاً على أبعاد قانونية وحقوقية وسياسية تتجاوز الواقعة في حد ذاتها.
وتؤكد الهيئات المنظمة للوقفة أن تحركها يأتي دفاعاً عن الجامعة باعتبارها فضاءً للحرية والفكر والنقاش العلمي، فيما ينتظر أن تشهد الساحة المقابلة للبرلمان نقاشاً جديداً حول علاقة الدولة بالحركة الطلابية، وحدود الاحتجاج داخل الحرم الجامعي، في سياق وطني يعرف حساسية متزايدة تجاه قضايا الحريات العامة.

