عربي ودولي

مقتل 12 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على غزة رغم سريان وقف إطلاق النار

قُتل 12 فلسطينياً وأصيب آخرون منذ فجر الأحد جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد جديد يأتي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر الماضي. التطورات الميدانية أعادت التوتر إلى الواجهة، وسط تبادل روايات بشأن ملابسات القصف وطبيعة الأهداف.

وكان جهاز الدفاع المدني في غزة قد أعلن في بيان أن 11 فلسطينياً قُتلوا منذ ساعات الفجر نتيجة قصف إسرائيلي متواصل طال مناطق متعددة في القطاع، قبل أن تؤكد مصادر طبية لاحقاً مقتل شخص آخر وإصابة عدد من المدنيين في قصف استهدف تجمعاً قرب الكلية الجامعية في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.

وفي خان يونس جنوب القطاع، أفادت مصادر محلية بمقتل خمسة فلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارة جوية استهدفت مجموعة من المدنيين. أما في شمال غزة، فقد تحدث مسعفون وشهود عيان عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين إثر استهداف طائرة مسيّرة لخيمة تؤوي نازحين في منطقة الفالوجا غرب جباليا. كما أُفيد بوصول قتيل وثلاثة مصابين إلى مستشفى الشفاء عقب قصف قرب دوار بيت لاهيا شمالي القطاع.

بالتوازي مع ذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير لمنازل شمال شرقي مخيم جباليا ومحيط شارع الرضيع في بيت لاهيا، تزامناً مع قصف مدفعي في أحياء التفاح والبريج وخان يونس، وإطلاق نار في مناطق الشجاعية والزيتون ورفح. ويأتي هذا التصعيد عقب إعلان الجيش الإسرائيلي رصده ما وصفه بخروج مسلحين من بنية تحت أرضية شمال القطاع واقترابهم من قواته، مؤكداً أنه استهدف مبنى في المنطقة وقتل شخصين، وفق روايته.

الجيش أرفق بيانه بمقطع فيديو يظهر أشخاصاً يتحركون في منطقة مدمرة، فيما تقول مصادر محلية إن العديد من الفلسطينيين يخاطرون بحياتهم بالعودة إلى منازلهم المدمرة قرب ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” لانتشال بعض المتعلقات الأساسية في ظل أوضاع إنسانية صعبة وبرودة الطقس.

ويفصل “الخط الأصفر” بين مناطق انتشار القوات الإسرائيلية شرق القطاع والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً، وفق الترتيبات المعلنة. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تشير تقارير فلسطينية إلى تسجيل مئات الخروقات خلال الأشهر الماضية، فيما تؤكد إسرائيل أن عملياتها تأتي رداً على تهديدات أمنية.

وتفيد وزارة الصحة في غزة بأن مئات القتلى سقطوا منذ سريان الاتفاق نتيجة عمليات عسكرية متفرقة، في حين لا تصدر أرقام مستقلة يمكن التحقق منها بشكل فوري. وفي المجمل، خلفت الحرب المستمرة منذ عامين خسائر بشرية ومادية جسيمة في القطاع، مع دمار واسع طال معظم البنى التحتية، وتقديرات بتكاليف إعادة إعمار بمليارات الدولارات.

التصعيد الأخير يطرح تساؤلات جديدة حول هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، وإمكانية صموده في ظل التوتر الميداني المتكرر. فبين الرواية الأمنية الإسرائيلية التي تتحدث عن تهديدات ميدانية، والرواية الفلسطينية التي تؤكد استهداف مدنيين، يبقى المدنيون في قلب المشهد، يدفعون كلفة استمرار المواجهة وتعثر المسار السياسي.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى