صدارة “بنجلون” ونمو “أخنوش”ملامح خارطة الثروة في المغرب لعام 2026 حسب مجلة فوربس
كشفت بيانات “فوربس” (Forbes) لتصنيف المليارديرات عن تحديثات مثيرة في قائمة أثرياء المغرب حتى تاريخ 22 يناير 2026. وتظهر الأرقام تفوقاً مستمراً لعثمان بنجلون، مقابل مرونة اقتصادية واضحة لعزيز أخنوش رغم التحديات التي واجهتها أسهم شركاته.
عزز عثمان بنجلون وعائلته موقعهم في صدارة أثرياء المملكة، بعد تسجيل زيادة قدرها 300 مليون دولار في أقل من عام. ويعود هذا الانتعاش بشكل أساسي الى تحسين اداء الأسهم الذي سجل صعود سهم “بنك أفريقيا” ( BMCE سابقا )بنسبة 9.5% ليصل إلى قرابة 210 دراهم.
و يعد بنجلون حاليا أغنى شخص في المغرب، مستندا الى إدارة شبكة مصرفية ضخمة تمتد عبر 32 دولة (منها 20 في أفريقيا)، و تشغل قرابة 15 ألف موظف و تخدم 6.6 ملايين زبون إلى غاية يونيو 2025.
و بجانب النشاط البنكي ، تتنوع المحفظة الاستثمارية للملياردير في قطاع التأمين عبر شركة “RMA” لتصبح من ابرز شركات التأمين بالمملكة، كما يمتلك عبر شركته القابضة FinanceCom حصة في الفرع المغربي لشركة الاتصالات الفرنسية Orange Maroc، مما وفر حماية للثروة من تقلبات السوق و تنويع مصادر العائد الربحي.
في المقابل، أظهرت المجلة بيانات عن ثروة عزيز أخنوش( رئيس الحكومة) و عائلته التي ارتفعت بنحو 100 مليون دولار خلال عشرة اشهر لتصل إلى حوالي 1.6 مليار دولار بتاريخ يناير 2026
ويُعد أخنوش المالك الأكبر لمجموعة Akwa Group، التكتل الاقتصادي الذي تأسس سنة 1932 وينشط أساسًا في قطاعات المحروقات والغاز والمواد الكيماوية.
غير أن أداء الأسهم المرتبطة بالمجموعة عرف تراجعًا خلال الفترة نفسها؛ إذ انخفض سهم Afriquia Gaz بنسبة 8% ليصل إلى 406.1 دولارات، كما تراجع سهم Maghreb Oxygène بنسبة 7.8% إلى 40.4 دولارات، ما يعكس تأثير تقلبات السوق على قيمة الأصول المدرجة، رغم استمرار ارتفاع الثروة الإجمالية بفعل تنوع الملكيات والاستثمارات غير المدرجة.
و تجسد هذه الأرقام تباعداً جوهرياً في الاستراتيجيات الاستثمارية؛ فبينما يرتكز نموذج بنجلون على التوسع المصرفي العابر للحدود وتعدد القطاعات، يبرز نموذج أخنوش كقطب صناعي مرتبك بقطاع الطاقة، مما يجعله أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الدولية. وفي المجمل، تبرهن هذه التحولات على أن بورصة القيم تظل اللاعب الأبرز في إعادة تشكيل هرم الثروة المغربي وضبط ترتيب كبار المليارديرات.
أريناس


