تسونامي” تغييرات داخل حزب البام
اعفاء بايتاس وصعود الوجوه التقنية.. ملامح حزب الأحرار الجديد

شهد حزب التجمع الوطني للأحرار تحولاً تنظيمياً كبيراً بالأمس (السبت 7 فبراير 2026)، حيث أسفر المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة عن انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب خلفاً لعزيز أخنوش.
وقد تم انتخاب محمد شوكي بالإجماع (1910 أصوات من أصل 1933) بعدما كان المرشح الوحيد للمنصب. يأتي هذا التغيير بعد إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة، التزاماً بالنظام الأساسي للحزب وفصلاً بين المهام الحكومية والتنظيمية.
و افاد بلاغ صادر عن اول اجتماع للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ، انه في إطار تعزيز البنية التنظيمية للحزب و تحديث آليات تدبيره الداخلي، تم “إعفاء مصطفى بايتاس” في بعض المسؤوليات الحزبية المباشرة للتركيز على مهامه الحكومية والتواصلية و تعيين ” يونس أبشير” مديراً للمقر المركزي للحزب خلفا له ، في إطار ضخ دماء جديدة في الجانب الإداري والتنظيمي.
كما تم تعيين “حسن الفيلالي” أميناً للمال، و “محمد شفيق بنكيران” (رئيس مجلس مقاطعة عين الشق) نائباً له، لتأمين التسيير المالي للحزب خلال المرحلة المقبلة التي تسبق الانتخابات.
و يعتبر شوكي من الوجوه “التكنو-سياسية” البارزة داخل الحزب، فهو خريج جامعة الأخوين، ويمتلك خبرة طويلة في إدارة الأصول والاستثمارات الدولية (خاصة في الخليج)، كما شغل منصب رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب ورئيس لجنة المالية. و كان يشغل مهمة المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس.
تندرج هذه التحولات في إطار مرحلة انتقالية حاسمة يشهدها ‘الأحرار’، حيث بدأ محمد شوكي فعلياً في إعادة هندسة التركة التنظيمية لعزيز أخنوش. ومن خلال إزاحة وجوه بارزة من الحقبة الماضية وإعادة توزيع مراكز الثقل في المقر المركزي والبرلمان، في أفق بناء قيادة جديدة تبتعد عن نمط التدبير السابق، و تستعد لاستحقاقات سياسية عنوانها إعادة التموضع الاستراتيجي بدلاً من الاكتفاء بالاستمرارية.
اريناس

