ميناء الناظور غرب المتوسط يبرم شراكة تكنولوجية مع شركة كورية لتدشين عصر الرقمنة الشاملة

أعلنت إدارة ميناء الناظور غرب المتوسط عن دخول محطة الحاويات مرحلة الرقمنة الشاملة، وذلك عبر اعتماد نظام تشغيل آلي متكامل لتدبير العمليات المينائية. وجاء هذا التطور الاستراتيجي إثر توقيع اتفاقية دولية مع الشركة الكورية الجنوبية المتخصصة Total Soft Bank Ltd، وبشراكة مباشرة مع مجموعة مرسى المغرب، بهدف إرساء منظومة رقمية متقدمة تتيح مراقبة وتنسيق الأنشطة بشكل لحظي، ما يضع هذا القطب الاقتصادي ضمن فئة موانئ الجيل الجديد التي تعتمد الذكاء الاصطناعي في إدارة سلاسل الإمداد العالمية.
وتصل التكلفة الإجمالية لمشروع رقمنة ميناء الناظور إلى قرابة 2.9 مليون دولار، حيث يتضمن العقد الحصول على تراخيص دائمة لأحدث البرمجيات اللوجستية، وتنفيذ الحلول التقنية الميدانية، مع ضمان خدمات الدعم والصيانة طويلة الأمد. ويشمل نطاق العمل تأهيل الموارد البشرية عبر برامج تكوين تخصصية تضمن انتقالاً سلساً نحو نمط التدبير الرقمي، بما يؤمن استقرار الأداء التشغيلي لهذا المركب المينائي الضخم الواقع شمال المملكة.
ويعد مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط نموذجاً مندمجاً يجمع بين البنية التحتية المتطورة والمنصات الصناعية والطاقية، باستثمارات إجمالية ناهزت حتى الآن 51 مليار درهم. وقد تم تعزيز التجهيزات الأساسية بإنجاز 5.4 كيلومترات من كاسرات الأمواج و4 كيلومترات من الأرصفة، في بنية تحتية صممت لاستيعاب 5 ملايين حاوية سنوياً كمرحلة أولى، مع مخططات للتوسع مستقبلاً لتصل السعة الإجمالية إلى 12 مليون حاوية سنوياً، بالإضافة إلى معالجة أطنان من البضائع المختلفة.
وفي سياق تعزيز السيادة الطاقية للمغرب، يضم المركب أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمملكة بطاقة استيعابية تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنوياً. ومع بدء التشغيل التدريجي لمحطات الحاويات خلال عام 2026، وبالتوازي مع تطوير مناطق الأنشطة الصناعية على مساحة 700 هكتار، نجح الميناء في استقطاب استثمارات خاصة بقيمة 20 مليار درهم، مما يرسخ مكانة الناظور كقطب لوجستي وصناعي عالمي يربط بين إفريقيا وأوروبا عبر بوابة الرقمنة والابتكار.

