حقوق وحريات

بسبب “أزمة المحامين”.. “البيجيدي” يدخل على الخط ويدعو لوساطة برلمانية عاجلة

في ظل حالة “البلوكاج” التي تعيشها محاكم المملكة، خرجت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بموقف صريح يدعو إلى “إعمال فضيلة الحوار” لإنهاء الصراع المحتدم بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب. الحزب، وفي بلاغ صدر عقب اجتماعه العادي ليوم أمس السبت، وضع خارطة طريق لتجاوز الأزمة، محورها الموازنة بين هيبة التشريع وحصانة الدفاع.

الحوار كخيار استراتيجي.

و أكد “المصباح” في بلاغه أن استمرارية مرفق العدالة وضمان حقوق المتقاضين يجب أن تظل فوق كل اعتبار. ودعا الحزب، بلهجة مطبوعة بالاستعجال، كلاً من الحكومة ووزير العدل من جهة، وأصحاب “البذلة السوداء” من جهة أخرى، إلى الجلوس لمرتكزات حوار جاد ومسؤول، مستحضراً ضرورة استثمار الوساطات المؤسساتية، وعلى رأسها الوساطة البرلمانية، كآلية لفك الارتباط وتهدئة الأجواء.

وبخصوص مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، كان موقف الأمانة العامة للبيجيدي واضحاً في انحيازه لاستقلالية المهنة. وأوضح البلاغ أن الحفاظ على حصانة الدفاع وتدبير شؤون المهنة بشكل ذاتي ومستقل ليس “ترفاً فئوياً”، بل هو ضرورة ديمقراطية تفرضها الأدوار الأساسية للمحاماة في صيانة الحقوق والحريات الأساسية.

وربط الحزب بين هذه الاستقلالية وبين مقتضيات الدستور المغربي، وتحديداً الفصلين 118 و120، اللذين يضمنان حق التقاضي وشروط المحاكمة العادلة، مشدداً على أن أي تشريع جديد يجب أن ينسجم مع المعايير الدولية والقوانين المقارنة التي تحمي مهنة الدفاع من أي توغل للسلطة التنفيذية.

وفي الوقت الذي ساند فيه الحزب مطالب المحامين في جوهرها التشريعي، دعاهم في الوقت ذاته إلى التراجع عن قرار التوقف الشامل والمفتوح عن العمل. واعتبر الحزب أن العودة للمحاكم، بالتوازي مع فتح قنوات التفاوض، هي الضامن الوحيد لعدم تضرر مصالح المواطنين وضمان السير العادي للمرفق القضائي.

ولم يفت الأمانة العامة للحزب التنبيه إلى بعد أعمق في الأزمة، حيث شددت على الحاجة الملحة لما وصفته بـ “الحصانة الأخلاقية” لأصحاب القرار السياسي والمالي. ويرى الحزب أن تحصين القرار العمومي من المصالح الضيقة هو السبيل الوحيد لتعزيز الديمقراطية وحفظ السلم والاستقرار الاجتماعي.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى