العدالة المجالية في المغرب… لماذا لا تصل التنمية بنفس الوتيرة للجميع؟

رغم الحديث المتكرر عن العدالة المجالية، لا يزال الفرق واضحا بين مناطق المغرب. مدن تعرف دينامية اقتصادية واستثمارات مهمة، وأخرى تعيش على إيقاع أبطأ، مع نقص في الخدمات الأساسية.
هذا التفاوت ليس جديدا، لكنه يطرح بإلحاح أكبر في ظل التحولات التي تعرفها البلاد. لأن التنمية، حين لا تكون متوازنة، لا تخلق فقط فروقا اقتصادية، بل أيضا فروقا في الإحساس بالانتماء.
في بعض المناطق، يشعر المواطن أن المشاريع الكبرى بعيدة عنه، وأن السياسات العمومية لا تعكس أولوياته. وهذا الإحساس، حتى وإن لم يُعبَّر عنه بشكل مباشر، يؤثر على العلاقة مع المؤسسات.
من جهة أخرى، هناك مجهودات تبذل لتقليص هذه الفوارق، سواء عبر برامج تنموية أو استثمارات في البنية التحتية. لكن هذه الجهود تحتاج إلى وقت، وإلى استمرارية، حتى تظهر نتائجها.
الإشكال الحقيقي يكمن في وتيرة التنفيذ وتوزيع الموارد. لأن بعض الجهات تستفيد بشكل أسرع، بينما تنتظر أخرى لسنوات.
العدالة المجالية ليست شعارا، بل هي شرط أساسي للاستقرار والتنمية.
وهي تتطلب أكثر من برامج… تتطلب رؤية طويلة المدى، وإرادة في توزيع الفرص بشكل منصف.

