الحكومةالشأن الوطني

وهبي يقدم حصيلة العقوبات البديلة: 1392 حكما و782 حالة إفراج

جاري التحميل...
/

كشفت وزارة العدل معطيات جديدة بخصوص تنزيل العقوبات البديلة في المغرب، خلال الفترة الممتدة من 22 غشت 2025 إلى 11 فبراير 2026. وأفادت الوزارة بأن عدد العقوبات البديلة المحكوم بها بلغ 1392 عقوبة، فيما أسهم تنفيذ 838 مقررا في الإفراج عن 782 معتقلا.

وجاءت هذه الأرقام في جواب كتابي لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، موجّه إلى المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، المصطفى الدحماني.

أوضح وزير العدل أن العقوبات البديلة توزعت على عدة أصناف. فقد سجلت الغرامة اليومية 626 حالة، بينما بلغ عدد عقوبات العمل لأجل المنفعة العامة 466 حالة.

كما همّ تقييد بعض الحقوق، أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية، ما مجموعه 285 حالة. أما المراقبة الإلكترونية، فلم تتجاوز 15 حالة فقط.

وتكشف هذه الأرقام وجود تفاوت واضح في اللجوء إلى أنواع العقوبات البديلة، بحسب طبيعة الملفات المعروضة على القضاء.

في ما يتعلق بالتنفيذ، سجلت الوزارة 1054 مقررا تنفيذيا. ومن هذا المجموع، تم تنفيذ 838 مقررا، بينما ظل 89 مقررا في انتظار التنفيذ، خاصة تلك المرتبطة بالغرامة اليومية.

كما تم تسجيل 50 حالة امتناع عن التنفيذ، وهو ما يعكس وجود صعوبات عملية في تنزيل بعض هذه العقوبات.

وأكدت الوزارة أن المقررات المنفذة أفضت إلى الإفراج عن 782 معتقلا، وهو ما يبرز الأثر المباشر لهذا الورش على التخفيف من الضغط داخل المؤسسات السجنية.

رصدت المعطيات الرسمية 85 حالة مرتبطة بعدم الامتثال للعقوبات البديلة. ويتعلق الأمر بـ50 حالة امتناع و35 حالة إخلال بشروط التنفيذ.

وسجلت أعلى نسبة امتناع ضمن عقوبة الغرامة اليومية، بما مجموعه 37 حالة. أما العمل لأجل المنفعة العامة، فقد عرف 22 حالة إخلال، وهي أعلى نسبة في هذا الصنف.

وبخصوص العقوبات المرتبطة بتقييد بعض الحقوق أو بالتدابير الرقابية والتأهيلية والعلاجية، فقد تم تسجيل 13 حالة امتناع و5 حالات إخلال.

كما سُجلت 7 حالات إخلال بسبب ارتكاب جرائم أخرى خلال فترة تنفيذ العقوبة البديلة، إلى جانب حالة إخلال واحدة مرتبطة بالمراقبة الإلكترونية، دون تسجيل أي حالة امتناع في هذا الجانب.

أشار وزير العدل أيضا إلى عدد من الوضعيات الإجرائية التي رافقت تنفيذ العقوبات البديلة. فقد تم الحكم على 43 شخصا في حالة سراح.

كما همّ الإفراج عن المعتقل قبل صدور المقرر التنفيذي 22 حالة. وسُجلت أيضا 9 حالات كانت في انتظار قضاء نصف مدة العقوبة الحبسية، إضافة إلى 3 حالات تتعلق بالاعتقال على ذمة قضية أخرى.

وتبرز هذه الوضعيات أن تنزيل العقوبات البديلة لا يرتبط فقط بالحكم القضائي، بل يتأثر أيضا بمسار التنفيذ وبالوضعية القانونية لكل حالة على حدة.

في ما يخص المقررات التنفيذية المتوصل بها، أوضح وهبي أنها توزعت على 507 مقررات تخص الغرامة اليومية، و336 مقررا تهم العمل لأجل المنفعة العامة.

كما بلغ عدد المقررات المتعلقة بتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية 201 مقررا، مقابل 10 مقررات فقط تخص المراقبة الإلكترونية.

وهذا المعطى يؤكد مرة أخرى أن بعض أصناف العقوبات البديلة ما تزال أكثر حضورا من غيرها في التطبيق العملي.

ذكّر وزير العدل بأن العقوبات البديلة تندرج ضمن القانون رقم 43.22، وتعتبر جزءا من الأوراش الإصلاحية الكبرى التي باشرتها الدولة في مجال تحديث السياسة الجنائية.

وتهدف هذه المقاربة، بحسب وهبي، إلى ترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، وجعل الجزاء الجنائي أكثر فعالية، مع احترام مبدأ التناسب، ودعم إعادة الإدماج، وحماية المجتمع في الوقت نفسه.

تكشف الأرقام المعلنة أن ورش العقوبات البديلة بدأ يتحول من نص قانوني إلى ممارسة فعلية داخل المنظومة القضائية. غير أن المعطيات نفسها تُظهر أيضا أن طريق التفعيل الكامل ما يزال يواجه بعض الإكراهات، سواء على مستوى التنفيذ أو على مستوى الامتثال.

ورغم ذلك، فإن الإفراج عن مئات المعتقلين بفضل هذه الآلية يضع العقوبات البديلة في صلب النقاش المرتبط بإصلاح العدالة الجنائية وتخفيف الاكتظاظ داخل السجون.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...