أصوات أمازيغية بالمغرب تعيد طرح نقاش العضوية في جامعة الدول العربية

تزامنت الذكرى التاسعة والسبعون لتأسيس جامعة الدول العربية مع تجدد نقاش في المغرب حول جدوى استمرار عضوية المملكة في هذه المنظمة الإقليمية. ويأتي هذا النقاش في ظل الانتقادات التي تواجهها الجامعة بسبب محدودية تأثيرها في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط. وتأسست الجامعة في 22 مارس 1945، بينما انضم المغرب إليها سنة 1958.
وفي هذا السياق، جدد عدد من النشطاء الأمازيغ في المغرب دعوتهم إلى مراجعة هذا الخيار الدبلوماسي. ويرى هؤلاء أن استمرار العضوية لا ينسجم، من وجهة نظرهم، مع الخصوصيات التاريخية والثقافية للمملكة، ولا مع توجهها الإفريقي والمتوسطي كما ينص دستور 2011، وفق ما أوردته هسبريس.
ونقلت الجريدة عن خميس بوتكمنت، وهو ناشط حقوقي أمازيغي، قوله إن انتماء المغرب إلى جامعة الدول العربية “لا معنى له” في ظل التحولات التي شهدها تصور الدولة لهويتها وانتماءاتها. وربط هذا الموقف بما اعتبره حضورا أوضح للأبعاد الأمازيغية والإفريقية والمتوسطية في الوثيقة الدستورية للمملكة.
ويعكس هذا الطرح موقفا متداولا داخل بعض الأوساط الأمازيغية منذ سنوات. فقد سبق لفاعلين وجمعيات أمازيغية أن دعوا إلى انسحاب المغرب من الجامعة العربية أو إلى إعادة تقييم علاقته بها، استنادا إلى اعتبارات مرتبطة بالهوية والتموقع الجيوسياسي.
في المقابل، يظل هذا الرأي جزءا من نقاش عمومي وسياسي أوسع داخل المغرب بشأن ترتيب دوائر الانتماء الدبلوماسي والثقافي للمملكة، بين بعدها العربي والأمازيغي والإفريقي والمتوسطي، من دون أن يكون مطروحا، إلى حدود الآن، ضمن موقف رسمي معلن من الدولة بشأن الانسحاب من جامعة الدول العربية.

