الحبس النافذ لأستاذ جامعي ومتّهمين في ملف “بيع شهادات الماستر” بمراكش

أدانت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، الجمعة 3 أبريل 2026، أستاذا للتعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، إلى جانب متهمين آخرين، في القضية التي اشتهرت إعلاميا باسم “بيع شهادات الماستر”. وقضت المحكمة بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية متفاوتة في حق المتابعين في هذا الملف.
قضت المحكمة بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 237 ألف درهم في حق أستاذ التعليم العالي المعني بالقضية. كما أصدرت الحكم نفسه في حق متهم ثان كان يتابع في حالة اعتقال.
وحكمت المحكمة على متهمة كانت تتابَع في حالة سراح بسنتين حبسا نافذا وغرامة بلغت 187 ألف درهم. كما أدانت متهما آخر بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها 40 ألف درهم.
وقضت أيضا بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم في حق متهم آخر. وفي المقابل، برّأت المحكمة حفيظ بونو من التهم المنسوبة إليه.
تابعت النيابة العامة الأستاذ الجامعي بتهمتي الارتشاء واستغلال النفوذ المفترض. كما تابعت متهما ثانيا بتهمتي المشاركة في الارتشاء والارتشاء. وشمل الملف متهمين آخرين واجهوا تهم المشاركة في الارتشاء والمشاركة في استغلال النفوذ المفترض.
ترجع هذه القضية إلى تحقيقات باشرتها السلطات بشأن شبهات تتعلق بالتلاعب في تسجيل الطلبة بسلك الماستر. كما شملت التحقيقات شبهات مرتبطة بمنح شهادات جامعية مقابل المال أو النفوذ. وكانت مصالح الأمن قد أوقفت الأستاذ الجامعي في ماي 2025 بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش.
سبق لمحكمة الاستئناف بأكادير أن أدانت الأستاذ نفسه، في 13 أكتوبر 2025، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، مع تعويض مدني لفائدة المشتكية في ملف آخر مرتبط بالقذف والتشهير. كما برأته المحكمة الابتدائية بأكادير، في يوليوز 2025، من تهم التهديد وإهانة موظفين عموميين، مع الحكم عليه بغرامة وتعويض رمزي للمطالبة بالحق المدني.
أعادت هذه القضية إلى الواجهة ملف شبهات تزوير دبلومات بجامعة ابن زهر. كما دفعت هيئات حقوقية إلى المطالبة بتعميق البحث وفتح ملفات أخرى معروضة على النيابة العامة المختصة. وكان هذا الملف قد أثير منذ شتنبر 2023 من طرف الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، قبل أن تعود الهيئة نفسها إلى مراسلة الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بأكادير في فبراير 2024 للاستفسار عن مآله.
تابع قاضي التحقيق بعض الأسماء الأخرى في هذا الملف في حالة سراح، من بينهم زوجة الأستاذ التي تشتغل محامية بهيئة أكادير، ورئيس كتابة الضبط بابتدائية آسفي، وابنه الذي يعمل محاميا متمرنا، إلى جانب محامين آخرين. كما قررت السلطات سحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في وجوههم.

