عربي ودولي

الجزائر تُعدّل قانون الجنسية وتفتح باب التجريد منها في قضايا تمس أمن الدولة

جاري التحميل...
/

وقّع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا جديدا يعدّل قانون الجنسية. وينظم النص حالات سحب الجنسية ضمن شروط محددة. كما يربطها بقضايا تمس أمن الدولة والمصالح الحيوية والوحدة الوطنية.

عدّلت الجزائر أحكام الأمر رقم 70-86 المتعلق بالجنسية. ونشرت النص الجديد في الجريدة الرسمية. ويحدد القانون حالات سحب الجنسية بشكل أوضح من السابق. كما يضع شروطا زمنية وإجرائية لهذا المسار.

يشمل القانون الأشخاص الذين اكتسبوا الجنسية الجزائرية. ويجيز تجريدهم منها إذا صدر ضدهم حكم قضائي نهائي. ويشترط أن يتعلق الحكم بجناية أو جنحة تمس المصالح الحيوية للجزائر. كما يشمل الجرائم التي تمس الوحدة الوطنية أو أمن الدولة.

ويمتد هذا المقتضى إلى بعض الأحكام الصادرة خارج الجزائر. ويشترط في هذه الحالة أن تساوي العقوبة خمس سنوات سجنا أو أكثر.

يضع القانون قيدا زمنيا على تطبيق هذا الإجراء. ويشترط أن تقع الأفعال خلال عشر سنوات من تاريخ اكتساب الجنسية. كما يمنع إعلان التجريد بعد مرور أكثر من خمس سنوات على تاريخ ارتكابها.

لا يقتصر النص على الجنسية المكتسبة فقط. بل يشمل أيضا بعض حاملي الجنسية الأصلية. ويطبق ذلك إذا توفرت دلائل قوية على ارتكاب أفعال خطيرة خارج التراب الوطني.

ويشترط القانون أن تلحق هذه الأفعال ضررا جسيما بمصالح الجزائر. كما قد تمس أمن الدولة أو وحدة الشعب أو استقرار المؤسسات. ويربط النص هذا الإجراء أيضا بعدم الامتثال لتنبيهات حكومية سابقة.

تشمل الأفعال المذكورة إعلان الولاء لدولة أجنبية. وتشمل أيضا نبذ الولاء للجزائر. كما تضم تلقي أموال أو مزايا من دولة أخرى بهدف الإضرار بالبلاد.

ويتحدث النص كذلك عن العمل لصالح قوات أجنبية. ويشمل التعاون مع دولة أو كيان معاد للجزائر. كما يدرج قيادة تنظيم إرهابي أو دعمه أو تمويله أو الترويج له.

يشترط القانون، من حيث الأصل، أن يكون الشخص المعني حاملا لجنسية أخرى. ويهدف هذا الشرط إلى تفادي وقوعه في حالة انعدام الجنسية.

لكن النص يستثني بعض الحالات من هذا الشرط. ومن بينها قضايا الخيانة أو التخابر. كما تشمل حمل السلاح ضد الجزائر، أو الانتماء إلى تنظيم إرهابي، أو ارتكاب أفعال تهدد أمن الدولة واستقرارها.

يفرض القانون توجيه إنذار مسبق إلى المعني بالأمر. ويمنحه مهلة تتراوح بين 15 و60 يوما. وخلال هذه الفترة، يمكنه الامتثال لما يطلبه القانون.

ويسمح النص بتبليغه عبر الوسائل القانونية المتاحة. ويشمل ذلك الوسائل الإلكترونية. وإذا تعذر التبليغ، يمكن نشر الإخطار في صحيفتين وطنيتين. وتكون إحداهما بلغة أجنبية.

تقول السلطات إن سحب الجنسية يظل إجراء استثنائيا. وتؤكد أنه يقتصر على حالات محددة. كما تشدد على أنه يخضع لضمانات وإجراءات قانونية واضحة.

في المقابل، أثار القانون نقاشا حقوقيا. ويرتبط الجدل خصوصا بعبارات مثل “المصالح الحيوية” و“أمن الدولة” و“الوحدة الوطنية”. ويرى منتقدون أن هذه العبارات قد تسمح بتأويل واسع أثناء التطبيق.

عمليا، لا يعني القانون أن الدولة ستسحب الجنسية من أي شخص بشكل تلقائي. بل يحدد حالات معينة يعتبرها بالغة الخطورة. لذلك، يبدو أدق القول إن الجزائر وسعت حالات سحب الجنسية. كما يمكن القول إنها نظمت هذا الإجراء ضمن شروط جديدة.

 

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...