أهالي جنود إسرائيليين يضغطون على نتنياهو: تعريض أبنائنا للخطر في لبنان غير مقبول

وجّه عشرات من أهالي جنود إسرائيليين يشاركون في القتال داخل جنوب لبنان رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دعوا فيها إلى إعادة النظر في استمرار نشر أبنائهم في الميدان.
وقالوا إن المخاطرة بحياتهم، في ظل الظروف الحالية، “غير معقولة البتة”.
وبحسب ما أوردته هآرتس، فإن الرسالة صدرت عن أهالٍ لجنود في وحدة الاستطلاع التابعة للواء ناحال.
واعتبروا أن أبناءهم يقاتلون في ظروف صعبة، بينما يتركز جزء كبير من القدرات العسكرية الإسرائيلية حاليا على جبهة إيران.
قال الأهالي في رسالتهم إن الجنود لا يحصلون على إسناد جوي كافٍ خلال العمليات في جنوب لبنان.
وأضافوا أن هذا الخلل قد يكون من بين أسباب ارتفاع عدد الإصابات في صفوف القوة المنتشرة هناك.
ورأى الموقعون على الرسالة أن استمرار إرسال الجنود إلى هذه المهام، من دون توفير كل الوسائل الضرورية، لا يمكن تبريره.
كما وصفوا ذلك بأنه استغلال لتفاني الجنود في حرب مستمرة منذ سنوات وعلى أكثر من جبهة.
أشار الأهالي أيضا إلى ما قالوا إنه أحد أهداف المعركة الحالية في لبنان، وهو دفع حزب الله إلى توجيه نيرانه نحو القوات الإسرائيلية بدلا من سكان شمال إسرائيل.
واعتبروا أن هذا المنطق، حتى لو ارتبط بحماية البلدات الشمالية، لا يمنح الشرعية لتعريض الجنود لخطر مباشر.
واقترحوا بدائل مؤقتة لحماية السكان، مثل الإجلاء المؤقت أو تعزيز التحصينات والملاجئ، إلى حين اتضاح مسار الحرب الأوسع في المنطقة.
يأتي هذا التحرك في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، خلال اليومين الماضيين، مقتل أربعة جنود من كتيبة الاستطلاع في لواء ناحال خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان، كما تحدثت تقارير أخرى عن سقوط جنود إضافيين في معارك متفرقة هناك.
وفي موازاة ذلك، كان نتنياهو قد أمر الجيش، في 29 مارس 2026، بتوسيع العمليات في جنوب لبنان وتعميق ما سماه “المنطقة الأمنية”، بهدف وقف نيران حزب الله وإبعاد التهديد عن شمال إسرائيل.
وفي تقرير آخر، أشارت هآرتس إلى أن الجيش الإسرائيلي، الذي ضغط سابقا من أجل توسيع العمل العسكري في لبنان، يبدو اليوم أقل حماسة، في ظل استنزاف الموارد واتساع الجبهات.
كما لفتت الصحيفة إلى أن التقدم نحو نهر الليطاني لا يزال جزئيا، وأن القتال في الجنوب يقترب من نمط استنزاف مألوف وخطير.
تكشف رسالة الأهالي عن تصاعد القلق داخل إسرائيل من كلفة التوغل البري في لبنان.
فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بالأهداف العسكرية، بل أيضا بسؤال واضح: هل تمتلك الحكومة والجيش خطة تبرر هذا الثمن البشري؟
ومع اتساع الحرب إقليميا، يبدو أن الجبهة اللبنانية تحولت من ساحة ضغط على حزب الله إلى مصدر ضغط داخلي متزايد على حكومة نتنياهو نفسها.
المصدر: هآرتس، معطيات محدثة من رويترز وAP

