هل يقترب وليد الركراكي من حلم التدريب في أوروبا؟

بعد نهاية تجربة وليد الركراكي مع المنتخب المغربي، عاد اسم المدرب المغربي إلى واجهة النقاش الكروي، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة: ما هي وجهته المقبلة، وهل حان وقت تحقيق حلمه القديم بخوض تجربة تدريبية في أوروبا، وبالخصوص في الدوري الإنجليزي؟
السؤال مشروع، لأن الركراكي راكم رصيدا معتبرا على مستوى الصورة والإنجاز. فقد تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أكثر الأسماء التدريبية المغربية حضورا في الواجهة الدولية، وهو ما يجعل فكرة انتقاله إلى ناد أوروبي أمرا واردا من حيث المبدأ. غير أن الفرق كبير بين الإمكان النظري والفرصة الواقعية.
في مثل هذه الحالات، لا يكفي أن يكون المدرب ناجحا أو طموحا. سوق التدريب الأوروبي تحكمه اعتبارات معقدة، منها التوقيت، وهوية المشروع، وشبكة العلاقات، وقدرة المدرب على الدخول في بيئة تنافسية مختلفة تماما عن تدريب المنتخبات. لهذا، فإن حلم الركراكي بالتدريب في أوروبا يظل ممكنا، لكنه لن يتحقق بالرغبة وحدها.
الحديث عن الدوري الإنجليزي يبدو مغريا من الناحية الرمزية. فهو أقوى دوري في العالم من حيث الإيقاع والضغط الإعلامي والحضور المالي. لكن دخوله ليس سهلا، خصوصا بالنسبة لمدرب عربي أو إفريقي لم يسبق له الاشتغال داخل المنظومة الإنجليزية. لهذا تبدو الخطوة، إن حصلت، محتاجة إلى ناد يمنح الأولوية للمشروع، لا فقط للاسم.
أما إسبانيا، فقد تبدو بيئة أكثر قابلية من الناحية التكتيكية والثقافية، لكنها بدورها تفرض شروطا صارمة، خاصة في ما يتعلق بسرعة النتائج والتكيف مع مطالب الأندية المتوسطة والكبيرة. وفي كلتا الحالتين، يبقى نجاح الركراكي رهينا بنوعية المشروع أكثر من اسم الدوري نفسه.
المهم هنا أن المسار المقبل للركراكي لن يُقاس فقط بالمحطة التي سيصل إليها، بل أيضا بقدرته على اختيار التوقيت المناسب. فالانتقال إلى أوروبا خطوة مهمة، لكن الخطأ في اختيار الوجهة قد يحول الحلم إلى ضغط مبكر.
في النهاية، لا يبدو السؤال الحقيقي هو: هل يستطيع وليد الركراكي التدريب في أوروبا؟
بل: هل سيجد النادي الذي يمنحه الشروط المناسبة لتحويل سمعته إلى مشروع ناجح على الأرض؟

