
أثار لامين جمال، نجم المنتخب الإسباني، موجة تفاعل واسعة بعد البيان المؤثر الذي نشره ردا على الهتافات المعادية للمسلمين التي شهدتها المباراة الودية بين إسبانيا ومصر، الثلاثاء 31 مارس 2026، على ملعب RCDE قرب برشلونة. وقد فتحت الشرطة في كتالونيا تحقيقا في الواقعة، فيما صدرت إدانات رسمية من الاتحاد الإسباني لكرة القدم ومدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي ووزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس.
وشهدت المباراة، التي انتهت بالتعادل السلبي، ترديد جزء من الجماهير هتاف “من لا يقفز فهو مسلم”، في سلوك أثار استياء واسعا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، خاصة أنه جاء في مباراة دولية يفترض أن تعكس قيم الاحترام والتنافس الشريف. كما أفادت تقارير بأن النشيد الوطني المصري تعرض لصيحات استهجان، ما زاد من حدة الجدل المحيط بالمواجهة.
😡 Lamentables cánticos en el España – Egipto
🔉 "Musulmán el que no bote" pic.twitter.com/8Ce2BoHY31
— Mundo Deportivo (@mundodeportivo) March 31, 2026
ورد لامين جمال، وهو مسلم، ببيان واضح وحازم عبر حسابه على إنستغرام، أكد فيه أن الهتاف لم يكن موجها إليه شخصيا، لكنه اعتبره “تصرفا غير لائق وغير مقبول”. وأضاف أن استخدام الدين مادة للسخرية داخل الملاعب يعكس جهلا وعنصرية، مشددا على أن كرة القدم وجدت للاستمتاع والدعم، لا للإساءة إلى الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم. هذا الموقف لقي صدى واسعا، خاصة أنه صدر من أحد أبرز الوجوه الشابة في كرة القدم الإسبانية.

وعلى المستوى الرسمي، أدان مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تلك السلوكات، واصفا إياها بأنها “غير ممثلة لكرة القدم” و**”غير محتملة”**، بينما اعتبر وزير العدل الإسباني أن تصاعد العنصرية وكراهية الأجانب يرتبط بخطابات متطرفة لا مكان لها في المجتمع ولا في الملاعب. كما ندد الاتحاد المصري لكرة القدم بما جرى، واصفا الواقعة بأنها عمل عنصري مقزز.
وبخصوص التفاعل من نجوم اللعبة، يمكن صياغته بحذر على الشكل التالي:
وبحسب ما تداولته منصات التواصل ووسائل إعلام من بينها RT، فقد تلقى لامين جمال رسائل دعم وتضامن من عدد من نجوم كرة القدم، من بينهم أشرف حكيمي وديدييه دروغبا، إلى جانب تفاعلات أخرى نُسبت إلى فينيسيوس جونيور وبول بوغبا وعبد الصمد الزلزولي.
هذه الصياغة أكثر أمانا مهنيا، لأن التحقق المفتوح المتاح حاليا يثبت الواقعة الأصلية وبيان يامال، لكنه لا يثبت بنفس الدرجة كل تفاصيل التفاعلات الفردية الواردة في النص الأصلي.
ويعيد هذا الحادث فتح ملف العنصرية وكراهية المسلمين في الملاعب الأوروبية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التعامل الصارم مع هذه السلوكات، ليس فقط عبر بيانات الشجب، بل أيضا من خلال العقوبات والتتبع القضائي والتربوي. فالرسالة التي بعثها لامين جمال لم تكن مجرد رد شخصي، بل موقف أخلاقي واضح يؤكد أن كرة القدم لا يمكن أن تكون مساحة للتنمر على الهوية أو المعتقد.
المصدر: رويترز + RT

