التامني: دعم النقل يغذي الريع.. والحل في إحياء “سامير” ومراجعة تحرير أسعار المحروقات

انتقدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، قرار الحكومة القاضي بمواصلة دعم مهنيي النقل، معتبرة أن هذا الدعم لم يحقق أي أثر ملموس على الأسعار، رغم ما يكلّفه من مليارات من المال العام.
وقالت التامني إن الحكومة تعيد، مرة بعد أخرى، ضخ أموال كبيرة تحت عنوان دعم مهنيي النقل، لكن من دون أن ينعكس ذلك على حياة المواطنين أو على كلفة التنقل ونقل السلع. وأكدت أن الأسعار تواصل الارتفاع، فيما تتآكل القدرة الشرائية للأسر المغربية بشكل متزايد.
وفي تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، تساءلت البرلمانية اليسارية عن المستفيد الحقيقي من هذا الدعم، ما دام المواطن لا يلمس أي تراجع في الأسعار. كما انتقدت ما وصفته بتمويل الوسطاء بدل حماية المستهلكين، معتبرة أن الحكومة لم تربط الدعم بأي شروط واضحة، من قبيل تسقيف الأسعار، أو مراقبة الأرباح، أو تحديد هوامش الربح.
وشددت التامني على أن هذا الدعم تحول، في نظرها، إلى حلقة مفرغة تغذي الريع بدل أن تضع له حداً، مضيفة أن الحكومة ما تزال تؤجل البدائل الحقيقية القادرة على ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية.
واعتبرت أن من بين هذه البدائل إحياء مصفاة “سامير”، ومراجعة سياسة تحرير أسعار المحروقات، إلى جانب تحديد هوامش الربح التي قالت إنها بلغت مستويات “فاحشة”، في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لفتح هذا الملف بشكل جدي.
ويأتي هذا الانتقاد في سياق استمرار الجدل السياسي والبرلماني حول فعالية الدعم الموجه لقطاع النقل، وحول مدى قدرة الحكومة على التوفيق بين دعم المهنيين وحماية المواطنين من موجة الغلاء التي تطال أسعار المحروقات والنقل والمواد الأساسية.

