قضايا اجتماعية

مكفوفو المغرب ينتقدون جمود القوانين ويطالبون بإنهاء التهميش الممنهج

جاري التحميل...
/

انتقدت الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب استمرار جمود القوانين المرتبطة بالإعاقة. وأكدت أن أغلب هذه النصوص، رغم أهميتها، لم تترك أثرا فعليا في حياة المعنيين.

وقالت الجمعية، في بلاغ بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، إن المشكلة لا تكمن في غياب القوانين فقط، بل في غياب الإرادة السياسية لتفعيلها داخل السياسات العمومية.

أوضحت الجمعية أن التعاطي الرسمي مع ملف الإعاقة ما يزال محكوما بمنطق الشكل بدل المضمون. ويتمثل ذلك، حسب البلاغ، في إصدار قوانين من دون توفير شروط تنفيذها.

وأضافت أن هذا الخلل يشمل غياب الموارد المالية الكافية، وتأخر صدور المراسيم التنظيمية الضرورية. واعتبرت أن هذا التعطيل لا يمكن تفسيره فقط بأسباب إدارية أو تقنية.

وأكدت أن الأمر يعكس، في نظرها، غياب نية سياسية واضحة لتفعيل مقتضيات قانونية ترتبط مباشرة بالعيش الكريم للأشخاص في وضعية إعاقة.

انتقدت الجمعية أيضا استمرار العراقيل التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة في الولوج إلى خدمات النقل العمومي. وركزت بشكل خاص على النقل السككي.

واعتبرت أن القيود التنظيمية الحالية تحد من حق هذه الفئة في التنقل في ظروف منصفة. كما طالبت بمراجعة نسبة التخفيضات الممنوحة لهم.

ودعت كذلك إلى إلغاء شرط المرافق في الحالات غير الضرورية. كما شددت على ضرورة تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الاستفادة من بطاقات التخفيض دون تعقيدات إدارية.

طالبت الجمعية بالتعجيل بتفعيل “بطاقة الإعاقة”. كما دعت إلى ربطها فعليا بالحقوق والخدمات.

وشددت على ضرورة توفير تغطية صحية ملائمة تراعي خصوصيات الإعاقة. وأوضحت أن ذلك يشمل الأجهزة التعويضية والعلاج التأهيلي.

كما دعت إلى إقرار دعم مالي مباشر ومنتظم. واعتبرت أن هذا الدعم يجب أن يراعي الكلفة الإضافية التي تفرضها الإعاقة على الأفراد والأسر.

دعت الجمعية إلى تسريع تنزيل برنامج التربية الدامجة. وأكدت أن هذا الورش يحتاج إلى موارد بشرية مؤهلة ومناهج مناسبة.

وفي ما يتعلق بالتشغيل، سجلت وجود عوائق عملية تحول دون تمتع المكفوفين بشروط عمل تضمن الكرامة وتكافؤ الفرص داخل الإدارات.

وطالبت بتوفير الولوجيات والتجهيزات التكنولوجية المساعدة. كما دعت إلى تيسير الحركية الإدارية.

وشددت أيضا على ضرورة التفعيل الصارم لمنشور رئيس الحكومة رقم 01/2019، المتعلق بتعيين الموظفين في وضعية إعاقة بالقرب من مقر سكناهم.

أكدت الجمعية في ختام بلاغها أن قضايا الإعاقة ما تزال خارج سلم الأولويات الحكومية. وانتقدت التعامل معها كملف اجتماعي هامشي، بدل اعتبارها قضية حقوقية أساسية.

ودعت إلى الانتقال من منطق الإعلان إلى منطق التنفيذ. كما طالبت بإصدار المراسيم التطبيقية داخل آجال محددة، وإشراك التنظيمات التمثيلية في إعداد السياسات القطاعية.

وشددت على أن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة لا تتحقق بالشعارات فقط، بل بإرادة سياسية فعلية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...