مستوردون مغاربة يتجهون إلى اللحم الإسباني مع ارتفاع كلفة اللحوم البرازيلية

بدأ عدد من مستوردي اللحوم في المغرب إبداء ميل أكبر نحو السوق الإسبانية، في وقت يرتقب فيه أن ترتفع أسعار اللحوم المستوردة من البرازيل خلال الأسابيع المقبلة، بفعل صعود كلفة الشحن والنقل الدولي على خلفية القفزة التي سجلتها أسعار النفط عالميا. وقد عرفت أسعار الخام في مارس ارتفاعا حادا بسبب الحرب واتساع اضطراب الإمدادات في المنطقة.
ووفق معطيات مهنية متداولة، فإن الزيادة المرتقبة في اللحوم البرازيلية قد تصل إلى نحو دولار واحد في الكيلوغرام، وهو ما قد ينعكس بأكثر من 5 دراهم إضافية في الكيلوغرام داخل المجازر الكبرى المحلية، إذا استمرت تكاليف الشحن والطاقة عند مستوياتها الحالية. ويأتي ذلك في سياق ضغط متزايد على سلاسل الإمداد العالمية وفرض شركات النقل رسوما إضافية بسبب ارتفاع الوقود واضطراب المسارات البحرية.
وتزداد جاذبية السوق الإسبانية بالنسبة إلى المستوردين المغاربة بحكم القرب الجغرافي وسرعة التوريد مقارنة بالشحنات القادمة من أمريكا اللاتينية، خصوصا مع توجه عدد من الخطوط البحرية إلى تغيير مساراتها وتفادي بعض الممرات المتوترة، ما يضيف بين 10 و14 يوما إلى بعض الرحلات ويرفع الكلفة اللوجستية بشكل ملموس.
ويعني هذا التحول المحتمل أن كلفة الاستيراد لم تعد ترتبط فقط بسعر اللحم في بلد المنشأ، بل أيضا بسرعة الوصول واستقرار الشحن وتكلفة الطاقة. لذلك، يبدو أن جزءا من المستوردين بات يفضل اللحم الإسباني كخيار أقرب وأقل تعرضا لتقلبات النقل البعيد، حتى لو ظل السوق مفتوحا على أكثر من مصدر. واستنادا إلى بيانات سابقة، كان المغرب أصلا ضمن أهم زبناء اللحوم الإسبانية في السنوات الأخيرة.