الحروب والنزاعاتعربي ودولي

بسبب الحرب على إيران.. واشنطن تدرس تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط

جاري التحميل...
/

كشفت تقارير أمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس احتمال تحويل أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل الضغط الكبير الذي تفرضه الحرب مع إيران على مخزون الذخائر الأمريكية. وحتى الآن، لم تتخذ واشنطن قراراً نهائياً بهذا الشأن، لكن مجرد طرح هذا الخيار يعكس حجم الضغط الذي تواجهه الإدارة الأمريكية وهي تحاول التوفيق بين دعم كييف ومواصلة عملياتها العسكرية في المنطقة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن الأسلحة التي قد يشملها التحويل تتضمن صواريخ اعتراض للدفاع الجوي، جرى طلبها ضمن برنامج تابع لحلف شمال الأطلسي يتيح للدول الشريكة شراء أسلحة أمريكية لصالح أوكرانيا. ويعرف هذا المسار ضمن “قائمة أولويات احتياجات أوكرانيا”، التي ساعدت خلال الفترة الماضية على استمرار تدفق معدات مختارة إلى كييف، رغم تقليص المساعدات الأمنية الأمريكية المباشرة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه المخاوف من الاستهلاك السريع للذخائر الأمريكية في الشرق الأوسط. ونقلت “رويترز” عن تقرير “واشنطن بوست” أن هذا الاستنزاف بات يفرض على البنتاغون مفاضلات صعبة بين جبهات متعددة، خاصة في ما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي والذخائر المتطورة التي تحتاجها أوكرانيا أيضاً لمواجهة الضربات الروسية.

وفي رد مقتضب، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن البنتاغون سيضمن امتلاك القوات الأمريكية والحلفاء والشركاء ما يحتاجونه “للقتال والانتصار”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول ما إذا كان التحويل سيشمل بالفعل شحنات كانت موجهة إلى أوكرانيا. من جهته، أكد حلف الناتو أن المعدات ما تزال تتدفق إلى كييف، وأن الدول الأعضاء تواصل المساهمة في برنامج الدعم القائم.

لكن القلق الأوروبي يتصاعد. فبحسب المصادر نفسها، تخشى عواصم أوروبية أن يؤدي الاستهلاك العسكري الأمريكي السريع في الشرق الأوسط إلى تأخير الطلبات القائمة وإرباك الشحنات المستقبلية الموجهة إلى أوكرانيا، خاصة تلك التي تشمل صواريخ الدفاع الجوي النادرة وأنظمة متقدمة مثل “باتريوت”. وتشير التقديرات إلى أن أي تحويل محتمل لن يؤثر فوراً على الشحنات الجاري تنفيذها، بل قد ينعكس على الحزم المقبلة خلال شهر أو شهرين.

ويعني ذلك أن الحرب في الشرق الأوسط لم تعد تؤثر فقط على توازنات المنطقة، بل بدأت تضغط أيضاً على مسار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا. وإذا مضت واشنطن في هذا الاتجاه، فإن كييف قد تجد نفسها أمام مرحلة أكثر صعوبة، خصوصاً في ملف الدفاع الجوي الذي يشكل أحد أكثر عناصر الحرب حساسية في مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...